كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٤ - النقطة الثانية
إله إلّا الله .."، إلى أن قال:" وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى وليّ المؤمنين وأميرهم ومن بعده من الأئمة من ولده"[١].
الرواية غير تامة السند ولكنّها صريحة الدلالة على وجوب الخمس في كل فائدة بمقتضى قوله:" وإخراج الخمس من كل ما يملكه أحد ... الخ".
الرواية التاسعة: ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين بن عبد ربّه، قال: سرّح الرضا (ع) بصلة إلى أبي، فكتب إليه أبي: هل عليَّ في ما سرّحت إليّ خمس؟ فكتب إليه:" لاخمس عليك في ما سرّح به صاحب الخمس"[٢].
الرواية غير تامّة السند من جهة سهل، إلّا أن تصحّح روايته على مبنى من يرى وثاقته، وفيها اشعارٌ بل ظهور في وجوب الخمس في الهديّة، فإنّ ذكر عنوان ما سرّح به صاحب الخمس في موضوع عدم الوجوب مشعر بل ظاهر في كونه السبب في عدم وجوب الخمس، وفي تعليل عدم وجوب الخمس في ما سرّح به الإمام من الهديّة- بحسب الرواية- بكونه ممّا سرّح به صاحب الخمس، لا بكونه مما لا يجب فيه الخمس بالأصل، دلالة على وجوب الخمس في الهديّة بالأصل، وإلّا لكان الأولى تعليله بعدم وجوب الخمس في الهدية من الأساس.
وقد تبيّن ممّا ذكرناه دلالة الروايات الكثيرة على وجوب الخمس في مطلق الفائدة، وفيها أكثر من رواية صحيحة السند، ومع غضّ النظر عن صحّة الأسناد في بعضها، فإنّ كثرتها تورث الاطمينان بصدور مضمونها الإجمالي- وهو وجوب الخمس في الهدايا، بل في مطلق الفائدة- عن المعصوم (ع).
[١] . المصدر السابق، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢١.
[٢] . المصدر السابق، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١١، الحديث ٢.