كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٣ - النقطة الثانية
الرواية صحيحة السند، ودلالتها على وجوب الخمس في مطلق الفائدة تامة بمقتضى إطلاق قوله (ع):" في أمتعتهم وضياعهم".
الرواية السابعة: مكاتبة علي بن مهزيار- وهي صحيحة السند كما سبق- ونستدلّ بها هنا بغضّ النظر عمّا ورد فيها من تفسير لآية الخمس، فقد جاء فيها:" وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة، إلّا في ضيعة سأفُسِّر لك أمرها، تخفيفاً منّي عن مواليّ ومنّاً منّي عليهم".
فإنّ تعليل عدم ايجابه الخمس في الموارد المذكورة بكون ذلك تخفيفاً ومنّاً منه عليهم، يدلّ على أنّ الخمس واجب عليهم في الأصل في جميع هذه الأُمور، وإنّما عفى (ع) لهم فيها عن حقّه الثابت له تخفيفاً ومنّاً، ولولا وجوب الخمس عليهم فيها بحسب الأصل لما كان في عدم إيجابه الخمس عليهم في هذه الأُمور منُّ وتخفيفٌ منه عليهم. فتكون الرواية دالة على وجوب الخمس في كل فائدة إلّا ما عفى عنه الإمام.
وممّا يؤكد هذه الدلالة ما ورد في ذيل الرواية من التأكيد على شمول الغنيمة في آية الخمس لكل فائدة:" فالغنائم والفوائد- يرحمك الله- فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ..."[١] إلى آخر الرواية.
الرواية الثامنة: ما رواه السيّد علي بن موسى بن طاووس في كتابه: الطرف بإسناده عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): أنّ رسول الله قال لأبي ذرّ وسلمان والمقداد:" أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا
[١] . المصدر السابق، الحديث ٥.