كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢١ - النقطة الثانية
المثال، فالمقصود بالجواب كون الخمس ثابتاً في كل فائدة، وجيء بهذه العناوين الثلاثة توضيحاً وبياناً من باب التمثيل وذكر المصداق، وإنّما اختصّت بالبيان والذكر لكونها أكثر مصاديق الفائدة انتشاراً، وابتلاءً بها لدى المكلّفين. فدلالة الرواية على وجوب الخمس في مطلق الفائدة، دلالة تامّة.
الرواية الخامسة: ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع)، قال:" كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر، هل عليه فيها الخمس؟ فكتب (ع): الخمس في ذلك ..."[١] الحديث.
دلّت الرواية على وجوب الخمس في الهدايا، ولا شكّ في أنّ الهدايا لاخصوصيّة لها في ثبوت وجوب الخمس بعنوانها، بل إنّما وجب فيها الخمس لكونها مصداقاً لعنوان الفائدة، فتدلّ الرواية على عموم وجوب الخمس لكل ما يصدق عليه أنه فائدة.
أمّا سندها، فقد رواها ابن إدريس من كتاب محمد بن علي بن محبوب قائلًا: وهذا الكتاب- يقصد كتاب ابن محبوب- كان بخطّ شيخنا أبي جعفر الطوسي (قدس سره) مصنف كتاب النهاية، فنقلت هذه الأحاديث من خطّه[٢].
فلا إشكال- إذاً- في سند الرواية بين ابن إدريس والشيخ الطوسي أمّا سند الشيخ إلى ابن محبوب، فقد قال في الفهرست: أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ... جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عنه[٣].
[١] . المصدر السابق، الحديث ١٠.
[٢] . السرائر ٦٠١: ٣.
[٣] . الفهرست: ٣٠٨.