التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠ - (مسألة ٣) إذا تيقن بالسبعة و شك في الزائد
..........
الركعتين»[١]. و موثقته عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «قلت له رجل طاف فلم يدر أ سبعة طاف أم ثمانية قال يصلي الركعتين»[٢]. و نحوها ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن جميل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[٣]. و على الجملة لا مورد للتأمل في الحكم إذا حصل التردد بين السبعة و الثمانية عند تمام الشوط و أما إذا حصل قبل إتمام الشوط، في أنه إذا أكمل الشوط هل هو سابع أو ثامن فالأظهر بطلان الطواف و عليه اعادته، و إن اختار البعض كصاحب المدارك أنه يتمّه على أنه سابع و لا يعتني باحتمال أنه ثامن، و ليس الحكم بالبطلان لما ذكره الشهيد الثاني من أنه لا يمكن إتمامه لاحتمال الزيادة و لا يمكن تركه لاحتمال النقص فان ما ذكره مردود، بأنّ مقتضى الاستصحاب عدم كونه شوطاً ثامناً حتى فيما إذا أتمّه و يحرز بإتمامه أنه طاف بالبيت سبعة أشواط، بل الحكم بالبطلان لعدم دخول الفرض في مدلول صحيحة الحلبي، حيث إنّ ظاهرها كون الطائف عند حدوث الشك على يقين بأنه أتى بالشوط السابع و يحتمل زيادة الشوط الثامن و هذا لا يكون الّا ما إذا كان حدوث الشك عند إكمال الشوط و بلوغ منتهاه، و الاستصحاب في عدم زيادة الثامن أو عدم دخوله في الثامن غير معتبر، بل المكلف في المفروض يكون شاكاً في أنه طاف ستة أشواط أو سبعة أشواط بحيث لو أكمل الشوط يكون سابعاً أو ثامناً فيعمه ما دل على بطلان الطواف إذا شك في الستة و السبعة، كصحيحة معاوية بن عمار قال: «سألته عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة؟ قال: يستقبل قلت: ففاته ذلك قال ليس عليه شيء»[٤]. و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة قال يستقبل»[٥] و صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن
[١] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.
[٥] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٩.