التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - آداب السعي
و عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) (١) أنّه إذا صعد الصفا استقبل الكعبة، ثمّ يرفع يديه ثمّ يقول:
«اللّهمّ اغْفِرْ لي كُلّ ذَنْبٍ أذْنَبْتُهُ قَطّ، فإنْ عُدْتُ فَعُدْ عليَّ بالمَغْفِرَةِ، فإنَّك أنتَ الغَفُورُ الرّحيم، اللّهمّ افْعَلْ بي ما أنت أهْلهُ، فإنَّكَ إنْ تَفْعَلْ بي ما أنتَ أهلُه تَرحمْني، و إن تعذِّبْني فأنْت غنيٌّ عَنْ عذابي، و أنا محتاجٌ إلى رَحْمَتِكَ، فيا مَن أنا محتاجٌ إلى رَحْمَتِه ارْحَمْني، اللّهمّ لا تفْعلْ بي ما أنا أهْلُهُ فإنّك إن تفعل بي ما أنا أهلُهُ تعذِّبْني و لمْ تظلِمني، أصْبَحتُ أتَّقي عدْلَك و لا أخافُ جَوْرَكَ، فيا مَن هُوَ عَدْلٌ لا يجورُ ارْحمني».
و عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إن أردت أن يكثر مالك فأكثر (٢) من الوقوف على الصفا، و يستحب أن يسعى ماشياً و أن يمشي مع سكينة و وقار حتّى يأتي محل المنارة الأُولى (٣) فيهرول إلى محل المنارة الأُخرى، ثمّ يمشي مع سكينة و وقار حتّى يصعد على المروة فيصنع عليها كما صنع على الصفا، و يرجع من المروة إلى الصفا على هذا النهج أيضاً، و إذا كان راكباً أسرع فيما بين المنارتين فينبغي أن يجدّ في البكاء و يدعو اللَّه كثيراً، و لا هرولة على النساء.
و نفسه و أهله كثيراً فيقول استودع اللَّه الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه ديني و نفسي و أهلي، اللّهم استعملني على كتابك، و سنة نبيك، و توفني على ملته، و أعذني من الفتنة. ثمّ تكبر ثلاثاً ثمّ تعيدها مرتين ثمّ تكبر واحدة ثمّ تعيدها، فإن لم تستطع هذا فبعضه. و قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) ان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان يقف على الصفا بقدر ما يقرء سورة البقرة مترتلًا (مترسلًا)[١].
(١) و في مرفوعة علي بن النعمان قال كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثمّ يرفع يديه ثمّ يقول اللّهمّ اغفر لي كل ذنب. إلخ[٢].
(٢) رواها في الوسائل عن حماد المنقري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[٣].
(٣) ورد ذلك في صحيحة معاوية بن عمار التي رواها الكليني، و كذا فيما رواه
[١] الوسائل، الباب ٤ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٤ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٣] الوسائل، الباب ٥ من أبواب السعي، الحديث ١.