التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧ - (مسألة ١١) إذا انقص من طوافه سهوا
[ (مسألة ١١) إذا انقص من طوافه سهواً]
(مسألة ١١) إذا انقص من طوافه سهواً فان تذكره قبل فوت الموالاة و لم يخرج بعدُ من المطاف أتى بالباقي (١) و صح طوافه، و أما إذا كان تذكره بعد فوت الموالاة أو بعد خروجه من المطاف، فان كان المنسي شوطاً واحد أتى به و صح طوافه ايضاً و إن لم يتمكن من الإتيان بنفسه و لو لأجل أن تذكره كان بعد إيابه الى بلده استناب غيره، و إن كان المنسي أكثر من شوط واحد و أقل من أربعة فالأحوط إتمام ما نقص، ثم اعادة الطواف بعد الإتمام، و كذا إذا كان المنسي أربعة أو أكثر.
(١) لما تقدم من ان النقص عمداً لا يوجب بطلان ما أتى به من الأشواط فيما إذا لم تفت الموالاة و لم يخرج من المطاف، فكيف بالنقص سهواً، و المراد بالمطاف ليس خصوص المقدار الذي يطاف فيه بين البيت و المقام، بل تعم ما لم يخرج من حدود المسجد الحرام أي حدوده الأصلية مما يجوز فيه الطواف عند الزحام، و أما إذا تذكره بعد فوت الموالاة فيلتزم بان المنسي إذا كان شوطاً واحداً أتي به و صحّ، و إن لم يتمكن من الإتيان بنفسه، و لو لأجل رجوعه الى بلاده و كون الرجوع ثانياً حرجاً استناب غيره، و يستدل على ذلك بصحيحة الحسن بن عطية قال: سأله سليمان بن خالد و أنا معه عن رجل طاف بالبيت سنة أشواط قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) و كيف طاف ستة أشواط؟ قال: قال استقبل الحجر و قال اللَّه أكبر و عقد واحداً فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) يطوف شوطاً فقال سليمان فإنه فاته ذلك حتى أتي أهله قال يأمر من يطوف عنه[١] و ليس ظاهرها جهل الطائف أي اعتقاده بان استقبال الحجر بحسب شوطاً واحداً و يستقبل بعده ستة مرّات، و هذا استثناء ممّا ترك الطواف جهلًا من وجوبه اعادة حجّة بل ظاهرها نسيان شوط واحد، حيث ان حساب الأشواط تارة يكون بالعقد قبل شروع كل شوط، و حينئذٍ لا بدّ في إتمام الأشواط من شوط بعد العقد للشوط
[١] الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب الطواف.