التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨ - الخامس ستر العورة حال الطواف على الأحوط
[الخامس ستر العورة حال الطواف على الأحوط]
الخامس ستر العورة حال الطواف على الأحوط (١) و يعتبر في الساتر الإباحة و الأحوط اعتبار جميع شرائط لباس المصلى.
اختتن أ يحج قبل ان يختتن قال لا و لكن يبدء بالسنّة[١] و على ذلك فإن أحرز عدم تمكنه من الختان أصلًا أو كونه ضرورياً لعدم اندمال جرحه يتعين عليه الحج و الاستنابة في طوافه: و حيث يحتمل سقوط شرط الختان في الفرض ثبوتاً، فالأحوط أن يطوف بنفسه ايضاً، ثم يصلي بعد طوافه و طواف نائبه صلاة الطواف، و في هذا الفرض ما احتمله في كشف اللثام صحيح و لا يجوز في الفرض ان يستنيب لحجّة، لأن ما ورد في استنابة الحي وارد في العاجز عن قطع المسافة كالشيخ و المريض لا العاجز عن بعض اعمال الحج أو العمرة، و أما مع تمكنه من الختان و الحج فيما بعد فالمتعين تأخير الحج إلى السنة القادمة.
(١) الخامس اعتبار ستر العورة في الطواف يستدل على الاعتبار بالنبوي الطواف بالبيت صلاة، و مقتضاه اعتبار جميع ما يعتبر في الصلاة من الشرائط و الموانع لحاظهما في الطواف ايضاً، فيكون الستر المعتبر في الصلاة و هو كونه بالثوب و اللباس معتبراً في الطواف أيضاً، إلّا إذا قام دليل خاص على عدم اعتباره في الطواف كعدم اعتبار الطهارة في الآنات المتخللة في الطواف في بعض الصور، و لكن النبوي لضعف سنده لا يمكن الاعتماد عليه، و لم يظهر استناد المشهور عليه حتى في المقام ايضاً، و بعضهم لولا جلهم اعتمدوا بالروايات المتعددة الواردة فيها النهي عن طواف العاري و العريان، و استفادوا منها الاعتبار و تلك الروايات المنقولة بطرقنا و بطرق العامة و لو كانت ضعيفة مع لحاظ كل منها في نفسها الا ان دعوى الاطمئنان بصدور بعضها عن الامام (عليه السّلام) ليست بجزاف، و لكن بين عدم العريان و ستر العورة اختلاف، حيث ربما يكون الشخص غير عريان
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٣، ص ٢٧١.