التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٦ - (المسألة الأولى) كما يجب طواف النساء على الرجال كذلك يجب على النساء
..........
لا يخفى ان طواف النساء خارج عن اعمال الحج و ليس كاعتبار طواف الحج و سعيه جزءاً من الحج و إذا كان واجباً مستقلا يعّمه حديث رفع القلم عن الصبي، و ما دلّ على حرمة النساء على المتمتع حتى يطوف بطواف النساء لا يثبت الحرمة على الصبي، لما ذكر من حديث رفع القلم عن الصبي الحاكم على خطابات التكليف، و بتعبير آخر مدلول الخطابات حرمة النساء على المحرم من حين اتصافه بالإحرام و تبقى هذه الحرمة في إحرام الحج إلى أن يطوف الحاج طواف النساء، و هذا الحكم لا يترتب على إحرام الصبي و ترتب حرمة النساء عليه من حين بلوغه في القابل إذا لم يطف بعد حجه طواف النساء و يحتاج إلى دليل آخر غير ما دل على حرمة النساء على المحرم بإحرام الحج إلى ان يطوف طواف النساء، و على الجملة ما كان من محرمات الإحرام من مجرّد التكليف فلا يثبت في حق الصبي من الأول، و أما ما كان من قبيل الحكم الوضعي كعدم جواز النكاح على المحرم حيث ان عقد المحرم سواء كان المحرم هو العاقد أو أحد الزوجين أو كلاهما محكوم بالفساد، فهذا الحكم الوضعي لا يرتفع عن الصبي لانصراف رفع القلم إلى ما كان من قبيل الإلزام و التكليف عليه، أو لأن الفساد ليس حكماً قابلًا للارتفاع فإنه عبارة عن عدم الإمضاء، و نظيره بطلان شهادة المحرم و حرمة ما صاده الصبي المحرم، فان ما صاده المحرم فيه سواء كان بالغاً أو صبياً، ثم ان النائب عن الغير في الحج كما يأتي الحج أي اعماله عن المنوب عنه كذلك طواف النساء الواجب على المتمتع يقضيه عن المنوب عنه، كما إذا فات طواف النساء عن شخص حيث يقضي عنه بعد موته، و بتعبير آخر بعد قيام الدليل على مشروعية النيابة في مواردها يحسب عمل النائب عملًا للمنوب عنه سواء كان ما يأتي به النائب من أجزاء العمل أو من توابعه و ملحقاته، إلّا إذا قام الدليل