التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨١ - ٣ الذبح و النحر في منى
[٣ الذبح و النحر في منى]
٣ الذبح و النحر في منى و هو الخامس من واجبات حج التمتع و يعتبر فيه قصد القربة (١) و الإيقاع في النهار و لا يجزيه الذبح أو النحر في الليل و إن كان جاهلًا، نعم يجوز للخائف الذبح و النحر في لليل و يجب الإتيان به بعد الرمي، و لكن لو قدمه على الرمي جهلًا أو نسياناً صح و لم يحتج إلى الإعادة.
قال: لا ينبغي له الّا ان يكون ناسياً ثم قال: ان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أتاه أناس يوم النحر فقال: بعضهم يا رسول اللَّه اني حلقت قبل ان أذبح و قال: بعضهم حلقت قبل ان أرمي فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي ان يؤخروه إلا قدموه قال: لا حرج[١] و يستفاد من التعبير «بلا ينبغي الا ناسياً» و كذا من قوله (عليه السّلام) و هو عالم بأنه لا ينبغي الاشتراط، نعم مع النسيان و الجهل فالطواف المقدم محكوم بالصحة كما هو ظاهر صحيحة جميل، و أما ما ورد في عدم جواز تقديم المتمتع الطواف و السعي على الوقوفين، فظاهره ان لا يقطع الطواف و السعي قبلهما لا أن يقعا بعد اعمال منى، بقي في المقام أمر هو أن نسيان بعض الرمي كنسيان كلّه، فان تذكر بالنقص فعليه تداركه فان كان المنسي أقل من الثلاثة يعيد الرمي بسبع رميات مع فوف الموالاة بقصد الأعم من التمام و الإتمام و إن كان أكثر يعيدها بقصد الإعادة، و أما إذا لم يفت الموالاة يتمّ الناقص على كل تقدير، و الدليل على اعتبار الموالاة في رمي جمرة العقبة ما تقدم من أن الظاهر كونه عملًا واحداً يؤتى به بحيث لا يخرج عن وحدته عرفاً، و تخلل عدم إصابة بعض الرميات لا يوجب الخلل في الموالاة العرفية كما هو ظاهر، بل يستفاد ذلك من بعض الروايات المتقدمة في فرض عدم الإصابة.
(١) قد تقدم ان رمي جمرة العقبة و الذبح أو النحر و الحلق أو التقصير من واجبات الحج المعتبر وقوعه عبادة، فيعتبر قصد التقرب في الحج أي في أجزائه،
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٣٩، ص ١٥٦.