التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - (المسألة الرابعة) من نسي الرمي في اليوم الحادي عشر
[ (المسألة الرابعة) من نسي الرمي في اليوم الحادي عشر]
(المسألة الرابعة) من نسي الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضائه في الثاني عشر و من نسي في الثاني عشر قضاه في اليوم الثالث عشر و الأحوط ان يفرق بين الأداء و القضاء و إن يقدم القضاء على الأداء و يكون القضاء أول النهار و الأداء أحدهما عند الزوال (١).
(١) و يدلُّ على ذلك صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس، قال: يرمي ان أصبح مرتين مرّة لما فاته و أخرى ليومه الذي يصبح فيه و ليفرق بينهما و يكون أحدهما بكرة و هي للأمس و الأخرى عند زوال الشمس[١] و لا يحتمل ان لا يكون قضاء رمي الجمار كذلك، و يختص القضاء برمي جمرة العقبة. و قد ورد في رواية بريد العجلي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني، قال: فليرمها في اليوم الثالث لما فاته و لما يجب عليه في يومه، قلت: فان لم يذكر إلّا يوم النفر، قال: فليرمها و لا شيء عليه[٢] و صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) رجل نسي رمي الجمار قال: يرجع فيرمها قلت: فإنه نسيها حتى اتى مكة قال: يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة قلت فإنه نسي أو جهل و خرج، قال: ليس عليه ان يعيد[٣] و قد تقدم في صحيحة عبد اللَّه بن سنان من الأمر بالتفريق و يكون القضاء بكرة و الأخرى اي الأداء عند الزوال، و الوارد في الصحيحة الأخيرة الأمر بالتفريق، و لا يبعد الالتزام بالتفريق بان يتم القضاء من اليوم السابق ثم يشرع بالإتيان بالأداء، و الأحوط كون الشروع فيها بالفصل بينهما، و أما اعتبار كون الأداء عند الزوال و القضاء بكرة فلا يمكن الالتزام بوجوبه، فان وقت رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، و انه يقضى الفائت من رمي الجمار قبل الإتيان بالأداء، و الساعة الواردة في صحيحة
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٢] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٣] الوسائل: الباب ٣ من أبواب العود إلى منى.