التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٥ - (المسألة الثانية) من لم يتمكن من السعي بنفسه
[ (المسألة الأولى) لو ترك السعي نسياناً أتى به حيث ما ذكره]
(المسألة الأولى) لو ترك السعي نسياناً أتى به حيث ما ذكره، و إن كان تذكره بعد فراغه من اعمال الحج، فان لم يتمكن منه مباشرة أو كان فيه حرج و مشقة لزمته الاستنابة. و يصح حجه في كلتا الصورتين (١).
[ (المسألة الثانية) من لم يتمكن من السعي بنفسه]
(المسألة الثانية) من لم يتمكن من السعي بنفسه، و لو بحمله على متن إنسان أو حيوان و نحو ذلك استناب غيره فيسعى عنه و يصح حجّه (٢).
متعمداً فعليه الحج من قابل»[١] الا انه يحتمل جدّاً ان تكون هذه عين الرواية عن معاوية بن عمار التي رواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار، و إنما وقع الاختلاف في النقل عن ابن أبي عمير و بناءً على نقل الكليني التعمد ليس قيداً في كلام الامام (عليه السّلام)، و كيف كان فإلحاق الغافل بالعامد لو لم يكن أظهر، فلا ينبغي التأمل في ان الأحوط هو إتمام ذلك الحج كالناسي ثم اعادته في السنة القادمة.
(١) قد ذكرنا فيما تقدم ان الناسي إذا تذكر نسيان السعي بين الصفا و المروة فان تذكر قبل زمان الفوت أتي به و لا حاجة الى إعادة الطواف و صلاته، و أما إذا تذكره بعد زمان الفوت عليه قضائه مباشرة إذا أمكنه ذلك بلا حرج و مشقة، حتى فيما كان بعد خروج ذي الحجة، و إلا يستنيب. و في كلا الفرضين يصح حجّة أي لا يبقى عليه شيء، و إلا فالحج قبل القضاء صحيح يسقط التكليف به عنه و القضاء تكليف مستقل فان لم يأت به حال حياته وجب قضائه عنه، كما يقتضيه إطلاق صحيحة محمد بن مسلم. و التعليل الوارد في قضاء الطواف بعد وفاته إذا تركه نسياناً بان «الطواف فريضة»[٢].
(٢) ما تقدم من مراتب الطواف، الطواف بنفسه و الإطافة به و الطواف بالاستنابة، أو مجرّد النيابة عنه، يجيء في السعي أيضاً. حيث ما علل في الاخبار
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٢] صحيحة معاوية بن عمار، الوسائل: الباب ٥٨ من الطواف، ح ٢.