التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٠ - المبيت بمنى
..........
و مثلها روايته يعني حماد بن عثمان بن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لمن اتقى الصيد يعني في إحرامه فإن أصابه لم يكن له ان ينفر في النفر الأول[١]، و هل المراد بالاتقاء من الصيد في خصوص إحرام الحج أو يعمّ اتقائه في إحرام عمرة التمتع ايضاً، لا يبعد ان يعمّها لما تقدم في اشتراطها في حج التمتع، و مقتضى الإطلاق في صحيحة جميل هو الالتزام بالعموم و إن كان الاتقاء في إحرام الحج هو المتيقن، حيث ان المتيقن لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق و كذا الإطلاق غير بعيد من رواية حماد الأولى التي قيل باعتبار سندها لكون محمد بن يحيى الراوي عن حماد هو محمد بن يحيى الخزاز دون الصيرفي، و لكن دعوى انصراف محمد بن يحيى إلى الخزاز حيث ما يطلق محل تأمل خصوصاً في المقام، حيث ان الراوي عن حماد بن عثمان في الرواية الثانية قيد بالصيرفي فلاحظ و كيف كان نفي شمول الاتقاء من الصيد اكله و إمساكه و نحوه دون خصوص قتله أو اصطياده وجه لا يخلو عن تأمل و إشكال و إن كان أحوط، و المنسوب إلى المشهور أنهم ألحقوا بالاتقاء من الصيد الاتقاء من النساء في إحرامه، و يستدل على ذلك برواية محمد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: من أتى النساء في إحرامه لم يكن ينفر في النفر الأول، و لكن الرواية لضعف سندها و لا يمكن الاعتماد عليها، و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليه، فإنه من المحتمل ان يكون اعتماد البعض على إطلاق الآية المباركة أو ما ورد في رواية سلام بن المستنير عن أبي جعفر (عليه السّلام) انه لمن اتقى الرفث و الفسوق و الجدل[٢]، أو كونه الإلحاق مطابقاً للاحتياط ثم بناءً على لزوم الاتقاء من النساء، فهل المراد خصوصاً المجامعة أو يعم مثل القبلة و اللمس و غيرها فالحال فيه كما في الصيد.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العود إلى مِنى و الحديث ٢ و ٧ و ٨.
[٢] الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢ و ٧ و ٨.