التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١ - الثالث جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف
[الثالث: جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف]
الثالث: جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف (١) فاذا استقبل الطائف الكعبة لتقبيل الأركان أو لغيره أو ألجأه الزحام الى استقبال الكعبة أو استدبارها أو جعلها على اليمين فذلك المقدار لا يعد من الطواف، و الظاهر ان العبرة في جعل الكعبة على اليسار بالصدق العرفي كما يظهر ذلك من طواف النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) راكباً، و الأولى المداقة في ذلك لا سيما عند فتحي فجر إسماعيل و عند الأركان.
للزوم بدء الشوط من الحجر يدلّ بالملازمة على ان انتهائه بوصول أول عضو من مقاديم بدنه الى موضع يليه الحجر الأسود، و عليه فلا يحتاج في إحراز انتهاء الأشواط السابقة على الشوط الأخير إلى المقدمة العلمية، حيث يمكن للمكلف بأن يقصد في كل شوط من طوافه يبدأهُ إذا وصل مقدم عضو بدنه محاذاة الحجر، نعم في الشوط الأخير يحتاج في إحراز انتهائه الى ذلك ان يتجاوز الحجر الأسود بشيء من مقاديم بدنه ليحرز الفراغ من الشوط الأخير.
(١) يعتبر في الطواف ان تكون الكعبة في حالات الطواف على يسار الطائف بلا خلاف يعرف، بل هذا الأمر أيضاً كالسابقين متسالم عليه بين العلماء، و سيرة المسلمين في جميع الأعصار تجري على هذا النحو من الطواف. و يستفاد ذلك ايضاً من بعض الروايات كصحيحة معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) إذا فرغت من طوافك و بلغت مؤخر الكعبة و هو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت ألصق بدنك الى ان قال ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر الأسود[١] فان هذا النحو لا يكون الا بالطواف على اليسار و نحوها و غيرها و صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) إذا كنت في الطواف السابع فائت المنعوذ و هو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب الى ان قال ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر فاختم به[٢] و مقتضى اعتبار جعل الكعبة على يساره حال الطواف
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب الطواف.
[٢] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب الطواف.