التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٢ - المسألة الثالثة إذا نسي صلاة الطواف و ذكرها بعد السعي أتي بها
[ (المسألة الثانية) تجب المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف بمعنى]
(المسألة الثانية) تجب المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف (١) بمعنى، ان لا يفصل بين الطواف و الصلاة عرفاً.
[المسألة الثالثة إذا نسي صلاة الطواف و ذكرها بعد السعي أتي بها]
المسألة الثالثة إذا نسي صلاة الطواف و ذكرها بعد السعي أتي بها و لا تجب إعادة السعي بعدها (٢)، و إن كانت الإعادة أحوط، و إذا ذكرها في أثناء السعي قطعه و أتى بالصلاة في المقام، ثم رجع و أتم السعي حيثما قطع، و إذا ذكرها بعد خروجه من مكة لزمه الرجوع و الإتيان بها في محلّها، فان لم يتمكن من الرجوع أتى بها في أي موضع ذكرها فيه، نعم إذا تمكن من الرجوع الى الحرم رجع اليه و أتى بالصلاة فيه على الأحوط و حكم التارك لصلاة الطواف جهلًا حكم الناسي، و لا فرق في الجاهل بين القاصر و المقصر.
(١) لما ورد في بعض الروايات من الأمر بصلاة الطواف عند الفراغ منه، كصحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) «عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس قال أوجبت عليه تلك الساعة الركعتين فليصلّيها قبل المغرب»[١] و صحيحة معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) «إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم الى ان قال و لا تؤخرها ساعة تطوف و تفرغ فصلّها»[٢] و مثلها رواية منصور بن حازم[٣] نعم ورد في صحيحة علي بن يقطين تقديم صلاة الوقت على ركعتي الطواف قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) «عن الذي يطوف بعد الغداة و بعد العصر و هو في وقت الصلاة أ يصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة؟ قال لا»[٤] و لكنها محمولة على التقية و الالتزام بكراهة الصلاة بعد صلاة الغداة إلى طلوع الشمس و بعد صلاة العصر الى غروب الشمس، و قد ورد في الروايات ان صلاة الطواف تصلى في أي ساعة و انها لا تؤخر عند ما تفرغ من طواف الفريضة.
(٢) تعرضنا لحكم نسيان صلاة طواف الفريضة من العمرة، و الحج، و طواف
[١] الوسائل: الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٤] الوسائل: الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ١١.