التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٨ - (المسألة الثالثة) إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها
[ (المسألة الثالثة) إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها]
(المسألة الثالثة) إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد إشكال (١) فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقاً فان لم يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد مباشرة و استناب شخصاً ليرمي عنه المقدار المزيد عليه و لا فرق في ذلك بين العالم و الجاهل و الناسي.
ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها و لا ترمها من أعلاها، و تقول و الحصى في يدك اللّهمّ هؤلاء حصياتي فأحصهن لي و ارفعهن في عملي، ثم ترمي فتقول مع كل حصاة اللَّه أكبر اللهم ادحر عني الشيطان، الى ان قال و ليكن فيما بينك و بين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعاً[١] الحديث يحمل على الاستحباب و بيان الأفضل و اللَّه العالم.
(١) مسائل في رمي جمرة العقبة المعروف ان المراد من الجمرة البناء المخصوص و موضعه مع زواله، كما ان المتيقن من البناء مقدار البناء السابق و لو زيد على ذلك في ارتفاعها فلا يحرز برمي المقدار الزائد تحقق رمي الجمرة المأمور به، فعليه مقتضى قاعدة الاشتغال ان يرمي المقدار الذي كان سابقاً و لو لم يتمكن المكلف من رمي المقدار الذي كان سابقاً، فعليه ان يرمي المقدار الزائد مع تمكنه من رمي ذلك المقدار، و يستنيب لرمي المقدار الذي كان سابقاً و احتمال ان يكون المراد من الجمرة الأعم من البناء و نفس موضع الحصى لا المائل منه، فيكفي في الرمي اصابة الموضع و إن لم يصب البناء لانه مقتضى أصالة البرءه عن اعتبار اصابه نفس البناء ضعيف جدّاً، فان المراد من الجمرة نفس البناء أو موضعه مع عدمه، كما يظهر ذلك من رواية عبد الأعلى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: له رجل رمي الجمرة بست حصيات وقعت واحدة في
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٣، ص ٥٨.