التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٤ - لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير
[لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير]
لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير (١)، و ذهب جمع من الفقهاء الى عدم الاعتناء بالشك بعد انصرافه من السعي، و إن كان الشك قبل التقصير، و لكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذٍ.
إذا أحل من عمرة التمتع يكون عليه دم بقرة و المفروض فيها و لو بتقليم الأظفار، و لكن المتفاهم يبني أن هذا للإحلال من إحرام عمرة التمتع فيجري فيما كان بالتقصير ايضاً، و المشهور لم يلتزموا بالكفارة لوقوع الفعل للجهل و الخطاء و لا تثبت في موردهما الكفارة إلا في الصيد على ما تقدم في بحث محرمات الإحرام. و لكن كما ذكرنا في ذيل مسائل المحرمات ان ما دل على نفي الكفارة في مورد الجهل و الخطاء إلا في الصيد، من قبيل العام و يرفع اليد عنه فيما قام على ثبوتها فيه خطاب خاص. و لكن ورد في رواية عبد اللَّه بن مسكان فرض الوقاع بعد إحلاله قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) «عن رجل طاف بين الصفا و المروة ستة أشواط و هو يظن أنها سبعة، فذكر بعد ما حلّ و واقع النساء انه انما طاف ستة أشواط قال عليه بقرة يذبحها و يطوف شوطاً آخر»[١] و في السند محمد بن سنان و قد فرض في صحيحة يسار الإحلال و مقتضاها أنّ الموضوع للكفارة هو الإحلال فقط واقع الأهل أو لم يواقع بعد إحلاله، و بما أن المشهور لم يلتزموا بوجوب، الكفارة عبرنا بالاحتياط، كما ان الاحتياط اعادة التقصير بعد إكمال سعيه ما دام لم يحرم للحج، حيث ان الإحلال المفروض ترتب الكفارة عليه حتى في صورة الخطاء يبعد كونه مخرجاً عن إحرام عمرة التمتع و انه يمكن ان يقال بأن الإطلاق المقامي بعدم ذكره (عليه السّلام) إعادة الإحلال، مقتضاه الاكتفاء بالسابق و اللَّه العالم.
(١) الشك في السعي و ذلك فان عدم الاعتناء بالشك في عدد الأشواط بعد التقصير مقتضى
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب السعي، الحديث ٢.