التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - (المسألة الثالثة) يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ثم يذهب بعد ذلك الى المروة
[ (المسألة الثانية) يعتبر في السعي النية]
(المسألة الثانية) يعتبر في السعي النية، بأن يأتي به عن العمرة ان كان في العمرة و عن الحج ان كان في الحج قاصداً به القربة الى اللَّه تعالى.
[ (المسألة الثالثة) يبدأ بالسعي من أوّل جزء من الصفا ثم يذهب بعد ذلك الى المروة]
(المسألة الثالثة) يبدأ بالسعي من أوّل جزء من الصفا ثم يذهب بعد ذلك الى المروة (١)، و هذا يعدّ شوطاً واحداً، ثم يبدء من المروة راجعاً الى الصفا الى ان يصل اليه فيكون الإياب شوطاً آخر، و هكذا يصنع الى ان يختم السعي بالشوط السابع في المروة.
يرجع و يتم طوافه و صلاته ثم يرجع و يبني على ما سعى، كما تدل على ذلك موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة قال: قلت: «لأبي عبد اللَّه رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا و المروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت قال: يرجع الى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا و المروة فيتم ما بقي قلت: فإنه بدء بين الصفا و المروة قبل ان يبدء بالبيت قال: يأتي بالبيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا و المروة. قلت: فما الفرق بين هذين قال: لان هذا قد دخل في شيء من الطواف و هذا لم يدخل في شيء منه»[١] و مقتضاها إعادة السعي إذا أتي به أو شرع به قبل الطواف، و أما بالإضافة إلى نسيان صلاة الطواف فقد تقدم أنه إذا ذكرها أثناء السعي يرجع فيصلي ثم يبني على إتمام سعيه، و أما إذا ذكرها بعد تمام السعي فيصلي و لا يحتاج إلى إعادة السعي، و كذا الجاهل بوجوب صلاة الطواف إذا علم بتركها أثناء سعيه أو بعده و إنما يحتاج إلى الإعادة إذا قدم السعي عالماً عامداً.
(١) يجب في السعي البدء من الصفا و الذهاب منه الى المروة و إذا انتهى الى المروة يعد هذا شوطاً كما يعد رجوعه من المروة إلى الصفا شوطاً ثانياً يكرّر الذهاب من الصفا إلى المروة و الرجوع الى الصفا حتى يتم سبعة أشواط السعي أربعة منها يكون بالذهاب من الصفا إلى المروة و ثلاثة الرجوع من المروة إلى الصفا، و في صحيحة معاوية بن عمار «ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدء بالصفا و تحتم
[١] الوسائل: الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٣.