التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٢ - (المسألة الأولى) إذا شك في الإصابة و عدمها
[مسائل رمي جمرة العقبة]
[ (المسألة الأولى) إذا شك في الإصابة و عدمها]
(المسألة الأولى) إذا شك في الإصابة و عدمها بنى على العدم (١) الا ان يدخل في واجب آخر مترتب عليه أو كان الشك بعد دخول الليل.
كان بعد طلوع الفجر و قبل طلوع الشمس الا انه قد ورد الترخيص للنساء و الصبيان و الضعفاء و الخائف الإفاضة ليلًا و الوصول إلى منى و الرمي ليلًا، و يبقى الكلام في أنه يجوز لهؤلاء بعد الرمي ليلًا الذبح و النحر ايضاً ليلًا و كذا التقصير، أو ان الجواز يختص بالرمي خاصة و أما الذبح و النحر و كذا التقصير فيجب ان يكون بعد طلوع الشمس من يوم العيد، و يأتي أن الخائف على نفسه يجوز له الرمي ليلًا و كذا النحر و التقصير بان كان خائفاً في بقائه في منى، و أما غيره فالمستفاد من الروايات على ما يأتي ترتب الذبح و النحر على رمي الجمرة العقبة و ترتب التقصير أو الحلق عليهما و بما أن وقت رمي الجمرة ما بين طلوع الشمس و غروبها فيكون وقت الذبح أو التقصير ايضاً كذلك و الترخيص الوارد لهؤلاء في الروايات المعتمد عليها بالإضافة إلى الإفاضة ليلًا و رمي الجمرة فيكون الترخيص بالإضافة إلى الذبح و التقصير محتاجاً الى مثبت و هذا الترخيص لم يثبت في حق من عليه الهدى بل مقتضى المفهوم في صحيحة سعيد الأعرج عدمه، نعم إذا كان الترخيص لكون الشخص خائفاً على نفسه فالترخيص في حقه وارد، كما في صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال لا بأس يرمي الخائف بالليل و يضحي و يفيض بالليل[١] و لذا ذكرنا التفصيل بين الخائف على نفسه و غيره في المتن.
(١) مسائل رمي جمرة العقبة فإن مقتضى الاستصحاب في عدم تحقق الرمية بقاء الواجب على عهدته، حيث ان المعتبر هي الرمية التي تصيب الجمرة، هذا فيما إذا شك قبل الفراغ و التجاوز، و أما إذا شك بعد الفراغ كما إذا دخل في واجب مترتب عليه كالذبح، أو
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة.