التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٧ - (المسألة الثالثة) من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأسا فسد حجه
[ (المسألة الثالثة) من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأساً فسد حجّه]
(المسألة الثالثة) من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأساً فسد حجّه، و يستثنى (١) من ذلك النساء، و الصبيان، و الخائف، و الضعفاء كالشيوخ و المرضى، فيجوز لهم حينئذٍ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد و الإفاضة منها قبل طلوع الفجر إلى منى.
فتحصل من جميع ما ذكر ان التارك العالم بوجوب الوقوف بالمزدلفة بعد طلوع الفجر و قبل طلوع الشمس، بحيث لم يدرك مسمى الوقوف بها بين الحدين حجّه محكوم بالفساد، بخلاف الجاهل بالحكم الذي وقف في المشعر قبل طلوع الفجر و أفاض قبل طلوعه، بحيث لم يدرك من الوقوف بعد طلوعه شيئاً فإنه يحكم بصحة حجّه، إذا لم يعلم بالحكم حتى خرج وقت الوقوف الاضطراري ايضاً و عليه شاة على ما تقدم.
(١) جواز إفاضة هؤلاء من المزدلفة ليلًا بعد الوقوف بها في الجملة سواء كان وقوفهم بعد طلوع الفجر أم قبله ممّا لا ينبغي التأمّل فيه، بل لا يعرف في ذلك خلاف. و يدلّ على ذلك غير واحد من الروايات منها صحيحة سعيد الأعرج قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهنّ بليل، قال: نعم تريدان تصنع كما صنع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، قلت: نعم. قال: أفض بهنّ بليل و لا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن و يمضين إلى مكة في وجوههن» الحديث[١] و في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «رخص رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) للنساء و الصبيان ان يفيضوا بليل، و إن يرموا الجمار بليل، و إن يصلوا الغداة في منازلهم، فان خفن الحيض مضين إلى مكّة و وكّلن من يضحي عنهن»[٢] و صحيحته الأخرى «رخّص رسول اللَّه للنساء و الضعفاء ان يفيضوا من جمع بليل، و إن يرموا الجمرة بليل، فإذا أرادوا أن يزوروا البيت وكّلوا من يذبح عنهم»[٣]
[١] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٦.