التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠١ - (المسألة الثالثة) إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجدا للشرائط حكم بصحته
[ (المسألة الثالثة) إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجداً للشرائط حكم بصحته]
(المسألة الثالثة) إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجداً للشرائط (١) حكم بصحته ان احتمل انه كان محرزاً للشرائط حين الذبح و منه ما إذا شك بعد الذبح انه كان في منى أم كان في محل آخر و أما إذا شك في أصل الذبح فان كان الشك بعد الحلق أو التقصير اشترى هدياً و هو بنظره سمين يجزي عن هديه و إن ظهر أنه مهزول، كما ان ظاهرهما انه إذا اشترى هدياً و هو بنظره مهزول فبان سميناً يجزي عن هديه، و أما إذا اشترى و هو عالم بأنه مهزول فلا يجزي، و التعبير بالعلم في الصورة الأخيرة و بيرى في قبلها ظاهره فرض احتمال السمن في الصورة التي قبل الأخيرة، و أنه إذا ذبحه لهذا الاحتمال فظهر سميناً يجزئ.
و هل المعيار في الاجزاء ظهور الهزال بعد الذبح فيما إذا اشتراه بنظره أنه سمين، بحيث لو ظهر هزاله قبل الذبح و بعد الشراء يجزي، أو أنه لا فرق في ظهور الهزال بعد الذبح أو بعد الشراء فإنه على كلا التقديرين يجزئ، ظاهر صحيحة محمد بن مسلم الإطلاق و شمولها لكلا الفرضين، و دعوى الانصراف الى الظهور بعد الذبح بلا موجب، الا ان يفسّر السمن بان يكون على كليتيه شحم و لكن التفسير غير ثابت و الملاك الصدق العرفي و ظهوره يكون بعد الشراء و قبل الذبح، كما يكون بعده. بل على التفسير ايضاً ربما يظهر كونه كذلك قبل الذبح، و ما يقال من ان نية الهدي يكون عند الذبح، و ظاهر ما ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم و إن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز، يعم ما إذا كان نية الهزال عند الذبح لظهور الهزال بعد الشراء لا يمكن المساعدة عليه، حيث ان ظاهر الصحيحة نية الأضحية عند الشراء و انه إذا كان الشراء مع قصد الهزال و كان هزالًا لا يجزئ.
(١) فإنه إذا شك في كونه واجداً للشرائط بعد الفراغ منه فمع احتمال إحرازه الشرائط عند الذبح تجري قاعدة الفراغ، فإنها معتبرة في كل عمل أحرز الإتيان به