التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - الحلق و التقصير
[الحلق و التقصير]
الحلق و التقصير و هو الواجب السادس من واجبات الحج، و يعتبر فيه قصد التقرب و إيقاعه في النهار على الأحوط من دون فرق بين العالم و الجاهل و الأحوط تأخيره عن الرمي و الذبح، و لكن لو قدمه عليهما أو على الذبح نسياناً أو جهلًا منه بالحكم أجزأه و لم يحتج إلى الإعادة (١).
و لو أتلفه هو باختياره و لو بإعطائه لغير أهله فإن قلنا أنه كالمنذور بالتصدق فلا ضمان و إن ترك الواجب و استحق الإثم، و على الثاني، يضمن الثلثين ايضاً و لكن لا يستفاد من الآية المباركة الثاني بل استفادته منه من الروايات ايضاً مشكل، حيث ان أمر الهدي في التثليث على حد سواء بين الهدي الواجب و المستحب على ما تقدم عند التكلم في الدليل الدال على التثليث، و لذا ذكرنا ان الضمان أحوط و إن أمكن المناقشة في تصوير الضمان بالإضافة إلى الثلث الذي يهدى و اللَّه العالم.
(١) قد تقدم ان أفعال منى في نهار يوم العيد الرمي يعني رمي جمرة العقبة و الذبح أو النحر و الحلق أو التقصير و كل ذلك من أفعال الحج التي يعد جزءً من الحج المعتبر فيه قصد القربة، و يستفاد وجوب الحلق أو التقصير من الآية المباركة و الروايات أما الآية المباركة لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ففي دلالتها مناقشة واضحة فإنها كما سيأتي أنها واردة في بيان حكم المحصور، و لا دلالة لها على حكم أفعال منى أصلًا، نعم يستفاد وجوبه من الروايات على ما يأتي التعرض لها، و على الجملة وجوب الحلق أو التقصير مما لا ينبغي التأمل في وجوبه، و المحكي عن الشيخ (قدّس سرّه) في التبيان أو النهاية على ما قيل شاذ، و الكلام في جهات الاولى: وجوب تأخيره عن الذبح و النحر بان يقع الذبح أو النحر قبل الحلق أو التقصير، و يستفاد من صحيحة سعيد الأعرج مضافاً إلى أصل وجوب أحدهما انه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) معنا نساء قال: أفض بهن بليل