التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٤ - (المسألة الثانية) يعتبر في الحصيات أمران
[ (المسألة الثانية) يعتبر في الحصيات أمران]
(المسألة الثانية) يعتبر في الحصيات أمران، الأول: ان تكون من الحرم و الأفضل أخذها من المشعر الحرام (١)، الثاني: ان لا تكون مستعملة في الرمي قبل ذلك (٢) و لا بأس برمي المشكوك، و يستحب فيها ان تكون ملونه منقطة و رخوة، و إن يكون حجمها بمقدار أنملة و إن يكون الرامي راجلًا و على طهارة.
(١) قد تقدم الكلام في ذلك في بيان اعتبار كون الرمي بسبع حصيات.
(٢) مستحبات الرمي المشهور اعتبار كون الحصيات أبكاراً بأن لم تستعمل في الرمي سابقاً، و قد ورد ذلك في مرسلة حريز فإنه روى عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حصى الجمار، قال: لا تأخذ من موضعين خارج الحرم و من حصى الجمار[١]، و في خبر عبد الاعلى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال لا تأخذ من حصى الجمار[٢]، و لضعف سندهما يشكل الاعتماد عليهما و كذا مرسلة الصدوق.
حيث قال في الفقيه و في خبر آخر و لا تأخذ من حصى الجمار التي قد رمي[٣] و دعوى انجبار ضعفها بالشهرة بل بدعوى الإجماع على الاعتبار لا يمكن المساعدة عليها، فإنه على تقدير الشهرة يمكن ان يكون الاعتبار لرعاية الاحتياط حيث ان مراعاته في مسائل الحج معروفة، و قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل أخذ إحدى و عشرين حصاة فرمى بها و زادت واحدة و لم يدر أيهن نقصت، قال فليرجع و ليرم كل واحدة بحصاة و إن سقطت من رجل حصاة و لم يدر أيهن هي فليأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها[٤] الحديث فإن نقضي إطلاق الأخذ من تحت قدميه عدم الفرق بين كونها مستعملة في الرمي قبل ذلك أم لا، و كيف كان فالاحتياط في المراعاة خصوصاً مع ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار و إن أخذته من رجلك بمنى أجزأك فان في التقيد بالرجل اشعاراً بالاعتبار،
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من أبواب العود إلى منى.
[٤] الوسائل: الباب ٧ من أبواب العود إلى منى.