التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٦ - (المسألة الأولى) محل السعي انما هو بعد الطواف، و صلاته
[مسائل السعي]
[ (المسألة الأولى) محلّ السعي انما هو بعد الطواف، و صلاته]
(المسألة الأولى) محلّ السعي انما هو بعد الطواف، و صلاته، فلو قدمه على الطواف أو على صلاته وجبت عليه الإعادة بعدهما (١). و قد تقدم حكم من نسي الطواف و تذكّره بعد سعيه و كذا حكم من نسي صلاة الطواف و تذكر بعد سعيه و كذا الجاهل بوجوبها قبل السعي و بعد الطواف.
طاهراً من الحدث حاله لقوله (عليه السّلام) في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «لا بأس ان تقضي المناسك كلّها على غير وضوء الا الطواف فان فيه صلاة و الوضوء أفضل»[١] و صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «سألته عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل ان تسعى قال: تسعى قال: و سألته عن امراة سعت بين الصفا و المروة فحاضت بينهما قال: تتم سعيها»[٢] نعم ورد في صحيحة الحلبي «قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة تطوف بين الصفا و المروة و هي حائض؟ قال: لا ان اللَّه يقول إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ»[٣] و في موثقة ابن فضال قال: قال: أبو الحسن (عليه السّلام) «لا تطوف و لا تسعى الا بوضوء»[٤] و في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه «قال: سألته عن الرجل يقضي شيئاً من المناسك و هو على غير وضوء، قال: لا يصلح الا على وضوء»[٥] و لكن مقتضى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار الاولى الالتزام بكون الوضوء أفضل بالإضافة إلى السعي، كما ان مقتضى صحيحته الثانية كون الأفضل تأخير السعي مع سعة الوقت إلى انقضائه و حال طهرها بل التعليل الوارد في صحيحة الحلبي بنفسه يقتضي الاستحباب، فإن مني و مشعر و عرفات كلها مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ، و لا يعتبر الطهارة حال الوقوف و المبيت، كما هو واضح.
(١) مسائل السعي قد تقدم أنه لو دخل في السعي قبل الطواف يأتي بالطواف ثم يعيد السعي، نعم إذا نسي بعض الأشواط من الطواف و دخل في السعي و تذكر نقصان طوافه
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٧.
[٥] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٨.