التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦ - (مسألة ٢) إذا خرج الطائف عن المطاف فدخل الكعبة بطل طوافه
الاولى إتمام الطواف ثم أعادته إذا كان الخروج بعد تجاوز النصف.
يبني على طوافه و يكمله سبع أشواط، و الروايات المستفاد منها حكم الطواف في فرض دخول الكعبة، صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها، قال: يستقبل طوافه[١]، و ظاهرها بطلان الطواف بدخولها، و مقتضى إطلاق الأمر بالاستقبال عدم الفرق في لزوم الإعادة بين كون دخوله قبل تجاوز النصف أو بعده، و موثقة عمران الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أطواف في الفريضة ثم وجد من البيت خلوة فدخله، قال: يقضي طوافه و قد خالف السنة فليعد طوافه[٢] و التقييد بالثلاثة أشواط حيث يطلق الطواف على الشوط، و لذا ذكرنا في ان ما ورد في بعض روايات الاختصار في الحجر من اعادة الطواف أنه يحمل على اعادة الشوط جمعاً بينها و بين ما ورد في بعضها الآخر، من أنه لو اختصر في حجر إسماعيل بعيد ذلك الشوط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، مثل موثقة عمران الحلبي أو صحيحة ابن مسكان قال: حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط، ثم وجد خلوة من البيت فدخله، قال: نقض فدخله قال: نقض طوافه و خالف السنة فليعد[٣]، و لو لم تكن في البين صحيحة حفص البختري كان مقتضي الموثقة و الصحيحة التي لا يبعد عدم مناقشة الإرسال فيها، لان ظاهر نقل ابن مسكان أنه يشهد بسؤال من حدّثه و جواب الامام (عليه السّلام) عن سؤاله لأمكن الحكم باختصاص البطلان بما إذا لم يطف بأزيد من ثلاثة أشواط، و الرجوع فيمن دخل البيت و فيمن دخلها بعد إكمال أربعة أو أزيد إلى أصالة عدم المانعية، بل إلى إطلاق مثل قوله (عليه السّلام) طف من الحجر الى الحجر سبع مرات، الا ان إطلاق صحيحة حفص البختري كما ذكرنا يمنعنا عن تخصيص البطلان، نعم الأحوط ان مع تجاوز النصف يكمل ما أتى
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الطواف.
[٢] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الطواف.
[٣] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الطواف.