التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٧ - رمي الجمار
[ (مسألة ٥) إذا أفاض من منى ثم رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشر لحاجة]
(مسألة ٥) إذا أفاض من منى ثم رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشر لحاجة قيل لم يجب عليه المبيت بها و لكنه مشكل فالأحوط المبيت بها إذا أمكن و لم يكن حرجاً عليه (١).
[رمي الجمار]
رمي الجمار الثالث عشر من واجبات الحج رمي الجمرات الثلاث الاولى و الوسطى و جمرة العقبة و يجب الرمي في اليوم الحادي عشر و الثاني عشر و إذا بات ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر ايضاً على الأحوط، و يعتبر في رمي الجمرات المباشرة فلا يجوز الاستنابة اختياراً (٢).
(١) يقال في وجه عدم الخروج بان المبيت في الليلة الثالثة عشر وظيفة من كان بمنى عند دخول الليل دون من دخل منى بعد نفره قبل الغروب رجوعاً إليها لحاجة، كما هو ظاهر قوله (عليه السّلام) في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: من تعجّل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس فإن أدركه المساء بات و لم ينفر[١] و لكن يمكن أن يقال ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار يعمّه أيضاً، حيث قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) فيها إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت أن تقيم بمكة و تبيت بها فلا بأس بذلك، و قال: إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى فليس ان تخرج منها حتى تصبح، حيث ان قوله (عليه السّلام) فبت بها تعم الدخول بها ليلًا ايضاً، و عليه فالأحوط رعاية المبيت.
(٢) يجب رمي الجمار يوم الحادي عشر، و الثاني عشر، بلا خلاف معروف أو منقول. و يشهد له ما ورد من يوم الرمي يوم النحر كصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس؟ قال: يرمي إذا أصبح مرتين مرة لما فاته و الأخرى ليومه الذي يصبح فيه و ليفرق بينهما، يكون أحدهما بكرة و هي للأمس، و الأخرى عند
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٠، ص ٢٧٧.