التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٣ - (مسألة ٤) إذا شك في عدد الأشواط
..........
بين الستة و السبعة من قوله قيل انه قد خرج وفاته ذلك قال ليس عليه شيء، فإنه ان لم يمكن حمله على صورة حصول الشك بعد فوت المحل كما ذكرنا عدم الإمكان في صحيحة منصور فلا بد من حمله على صورة ترك الإعادة جهلًا مع الإتيان بشوط آخر ان لم يمكن الالتزام بالصحة مع ترك الإعادة و ترك البناء لاستمرار جهله الى زمان الفوت، و مثلها ما ورد في صحيحة منصور بن حازم فإنه لا بد من حملها على صورة الشك بعد تجاوز المحل و الالتزام باستحباب الإعادة معه، و إلا فظاهرها الاكتفاء بالطواف الذي شك فيه بين الستة و السبعة و لم يعد و لم يضف اليه شوطاً حتى تجاوز محلّه و فات، فان ثبت اتفاق على البطلان فهو و إلا يحكم بالاجزاء كما يظهر من صاحب الحدائق، حيث ان محل الخلاف عند الشك في الستة و السبعة في لزوم الإعادة أو البناء على الأقل صورة حضور الطائف، و أما مع الذهاب الى الأهل و الرجوع إلى بلاده فلا نزاع في الحكم بالصحة لأجل الروايات و حكى ذلك عن المجلسي (قدّس سرّه) ايضاً.
و إن أنكر في الجواهر الحكم بالاجزاء و التزم ببطلان الطواف بلا فرق بين ان يكون حاضراً بمكة أو رجع الى بلاده، بان فات محل التدارك أي الإعادة أو شق عليه الرجوع إلى مكة و لو مع بقاء محل التدارك. هذا كله عند الشك في الستة و السبعة، و كذا إذا كان الشك بين الستة و الخمسة، و كذا في الأعداد السابقة، فيحكم ببطلان الطواف. و كذلك إذا كان الشك في الزيادة و النقيصة معاً كما إذا شك في كون شوطه الأخير السادس أو الثامن. و يدلّ على ذلك صحيحة صفوان قال: «سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف فقال واحد منهم، احفظوا الطواف فلمّا ظنّوا انهم قد فرغوا، قال: واحد منهم معي ستة أشواط قال ان شكوا كلهم فليستأنفوا و إن لم يشكوا أو علم كل