التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - الثالث من واجبات الحج تمتعا الوقوف بالمزدلفة
حدود المشعر و ليست بموقف الّا عند الزحام و ضيق الوقت، فيرتفعون إلى المأزمين، و يعتبر فيه قصد القربة.
من طرف عرفة المأزمين، و من طرف منى وادي محسّر، كما يستفاد من عدّة روايات منها، صحيحة معاوية بن عمار قال: «حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، و إنما سميت المزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات»[١] و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) انه قال: للحكم بن «عتيبة ما حدّ المزدلفة فسكت فقال: أبو جعفر (عليه السّلام) حدّها ما بين المأزمين إلى الجبل الى حياض محسّر»[٢] و الحياض كوادي محسّر حدّ خارج عن المشعر من جهة منى، و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «و لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة»[٣] و منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «حدّ المزدلفة من وادي محسّر إلى المأزمين»[٤] و موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: «سألته عن حدّ جمع قال: ما بين المأزمين إلى وادي محسّر»[٥]. و على الجملة جميع المأزمين كجميع وادي محسّر، و منها الحياض خارجة عن المشعر الحرام، و إنما الموقف ما بينهما نظير ما تقدم في حدود عرفة، نعم هذا مع التمكن من الوقوف في ما بينهما و أما مع عدمه للزحام و ضيق الموقف أي نفس المحدود فيكفي الوقوف إلى المأزمين، كما يدل على ذلك موثقة سماعة قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «إذا أكثر الناس بجمع و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى المأزمين»[٦] و التعبير بالارتفاع يشير إلى رعاية ما أمكن من رعاية القرب الى نفس الحدود. و ما رواه الشيخ (قدّس سرّه) في الصحيح عن البزنطي عن محمد بن سماعة عن سماعة قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «إذا كثر الناس بمنى و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى وادي محسّر قلت: فاذا كثروا بجمع و ضاق عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى المأزمين قلت: فاذا كانوا
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٤.
[٥] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٥.
[٦] الوسائل: الباب ٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.