التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٨ - (المسألة الرابعة) حكم الزيادة في السعي
[ (المسألة الرابعة) حكم الزيادة في السعي]
(المسألة الرابعة) حكم الزيادة في السعي كحكم الزيادة في الطواف، فيبطل السعي إذا كانت الزيادة عن علم و عمد (١) على ما تقدم في الطواف، نعم إذا كان جاهلًا بالحكم، فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة و إن كانت الإعادة أحوط.
(١) الزيادة في السعي الزيادة في السعي كالزيادة في الطواف، فان كانت الزيادة عن علم و عمد يبطل لما تقدم في الطواف، كما أنه إذا كانت عن سهو و نسيان فان كانت أقل من شوط قطعها و بعد إكمال الشوط يتخيّر بين قطعه و بين اضافة ستّة أشواط أُخر، و يشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) «في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية أشواط ما عليه؟ فقال: ان كان خطاء اطرح واحداً و اعتد بسبعة»[١] و ظاهرها الإتيان بالثمانية من غير قصد بها، و مقتضاها و إن كان تعيّن القطع الا أنه يحمل على التخيير جمعاً بينها و بين صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السّلام) قال: في كتاب علي (عليه السّلام) «إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستاً». و كذلك إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً[٢]. و استشكل صاحب الحدائق في إضافة ستّة بوجهين، الأوّل ان الطواف المستقل في نفسه مستحب فلم يكن في إضافة ستة أشواط في الطواف محذور بخلاف السعي فإنه ليس مستحباً نفسياً حتى يؤتى به بإضافة ستة أشواط آخر على الشوط الذي أتي زائداً سهواً، و الثاني انه كما تقدم يعتبر في السعي البدء بالشوط الأوّل من الصفا و ختم الأشواط بالمروة و مع اضافة ستة أُخرى يكون البدء في السعي الثاني من المروة إلى الصفا، و فيه أنه يلتزم باستحباب السعي في المقام نفسياً كما يلتزم بالبدء به من المروة لدلالة النص الصحيح على الأمرين، و ما دلّ على لزوم البدء في السعي من الصفا مطلق يرفع اليد عنه بورود المقيد.
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب السعي، الحديث.
[٢] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٢.