التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - (المسألة الثالثة) يجب ان يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم
..........
صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) في التمتع قال: و عليه الهدي قلت: و ما الهدي فقال: أفضله بدنة و أوسطه بقرة و آخره شاة[١]، و لا خلاف أيضاً في اعتبار السن في الأنعام الثلاثة بمعنى يعتبر ان لا يكون عمر الحيوان أقل من ذلك المقدار المعتبر، و أما الزائد على ذلك فلا يضر. و بتعبير آخر التحديد في ناحية الأقل، و في صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن علي (عليه السّلام) أنه كان يقول المثنى من الإبل و المثنية من البقر و الثنية من المعز و الجذعة من العنان[٢]، و المراد من ثني الإبل ما أكمل السنة الخامسة و دخل في السادسة، و أما الثني من البقر و المعز فهو ما أكمل سنته الاولى و دخل في الثانية أو أكمل السنة الثانية و دخل في الثالثة، و القدر المتيقن من التقيد الوارد لصحيحة زرارة ما لم يدخل في السنة الثانية، و أما في اعتبار الزائد يؤخذ في نفيه بالإطلاق كما هو المقرر في موارد إجمال خطاب المقيد المخصص، و مع الإغماض عن ذلك جاز الاكتفاء بالقدر اليقين كما هو مقتضى أصالة البراءة عن اعتبار الزائد على ما هو المقرر في دوران أمر الواجب بين الأقل و الأكثر و المطلق و المشروط، و على الجملة ظاهر صحيحة عيص بن القاسم اعتبار الثني في كل من الإبل و البقر و المعز و المعتبر في الضأن الجذعة، و يفسر الثني في الإبل ما أكمل السنة الخامسة و دخل في السادسة، و يقال الثني من البقر و المغز ما أكمل السنة الثانية و دخل في الثالثة، و يقال الثني باعتبار إسقاط ثنيتهما فيها، و في بعض الكلمات بل عن غير واحد ما أكمل السنة الأولى و دخل في الثانية، و الاحتياط طريقه ظاهر لما تقدم من ان التحديد من ناحية أقل السن فقط و ذكرنا ان مقتضى الإطلاق بل و أصالة البراءة الاكتفاء بالداخل في السنة الثانية، و المراد من الجذع من الضأن هو الداخل في الشهر السابع أو ما أكمل السابع و دخل في الثامن أو ما لم يتم له سنة أو كان له سنة
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الذبح.