التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٧ - (المسألة السابعة) إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة، و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
[ (المسألة السابعة) إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة، و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة]
(المسألة السابعة) إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة، و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة، ففيه صورتان: الاولى: ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع، فعندئذ وجبت متابعتهم و ترتبت جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجّه، من الوقوف و أعمال منى يوم النحر و غيرها، و يجرى هذا في الحج على الأظهر و من خالف ما تقتضيه التقية بتسويل نفسه ان الاحتياط في مخالفتهم بان اقتصر بالوقوف في الغد ارتكب أمراً غير جائز و يفسد وقوفه (١). و الحاصل انه تجب متابعة الحاكم السني و يصّح معها الحج، و الاحتياط بالمعنى المتقدم غير مشروع و لا سيّما إذا كان فيه خوف تلف النفس و نحوه كما قد يتفق ذلك.
فلا يعتبر في الأمر بصيام عشرة أيام أو أقل أو أكثر التتابع، الا مع قيام دليل على اعتباره مطلقاً. كما في صوم ثلاثة أيام في كفارة اليمين، أو بين بعض أيامه كما في كفارة إفطار شهر رمضان من وجوب صوم شهرين، و في المقام لم يقم دليل على اعتبار التوالي في صوم ثمانية عشر يوماً بل مقتضى صحيحة عبد اللَّه بن سنان الواردة في صوم الكفارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) اعتباره قال: «كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين»[١].
(١) في ثبوت هلال ذي الحجة بحكم قضاه العامة إذا ثبت هلال ذي الحجة عند العامّة بحكم قضاتهم فمع احتمال المطابقة للواقع يجب متابعتهم في الوقوف، و يجزي ذلك على الأظهر و ذلك فان حكم قاضيهم طريق شرعي إلى دخول الشهر و إحرازه لليوم التاسع، حيث ان اختلاط العامة و الخاصة في الوقوفين و أفعال منى لم يحدث اليوم بل كان مستمراً من زمان الأئمة (عليهم السّلام) و كانوا يقفون معهم بعرفة و المزدلفة و لم ينقل عنهم سلام اللَّه عليهم ردعهم عن ذلك أو أمرهم بالاحتياط بالوقوفين الاضطراريين، و مما ذكر يظهر ان عدم
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الصوم الواجب، الحديث ١.