التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - (المسألة الثامنة) إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلا عنه عشرة أيام
[ (المسألة الثامنة) إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلًا عنه عشرة أيام]
(المسألة الثامنة) إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلًا عنه عشرة أيام (١) ثلاثة في الحج من اليوم السابع و الثامن و التاسع من ذي الحجة، و سبعة إذا رجع إلى بلده، و الأحوط ان تكون السبعة متوالية و يجوز ان تكون الثلاثة من أول ذي الحجة بعد التلبس بعمرة التمتع أو بعدها و يعتبر فيها التوالي.
وظيفة الصوم مع عدم التمكن من الهدي (١) من لا يتمكن من الهدي و لا من ثمنه و لو بالإيداع كما مر فعليه بدل الهدي صيام عشرة أيّام، ثلاثة أيام متوالية طوال ذي الحجة و الأفضل ثلاثة أيام قبل يوم التروية و يومها و يوم عرفه على المشهور عند أصحابنا، و تكون سبعة أيام بعد رجوع الحاج إلى أهله قال: اللَّه عزّ و جلّ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، و قد تقدم قوله سبحانه ذلِكَ لِمَنْ إلخ، راجع إلى التمتع بالعمرة إلى الحج لا إلى ما استيسر من الهدي، و المراد من قوله سبحانه فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ أي في شهر ذي الحجة، كما يدل على ذلك صحيحة رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المتمتع لا يجد الهدي؟ قال يصوم قبل يوم التروية و يوم التروية و يوم عرفة، قلت: فإنه قدم يوم التروية، قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق قلت: لم يقم عليه جماله؟ قال يصوم يوم الحصبة و بعده يومين قال: قلت: و ما الحصبة؟ قال: يوم نفره قلت: يصوم و هو مسافر، قال: نعم أ ليس يوم عرفة مسافراً إنا أهل بيت نقول ذلك لقول اللَّه عزّ و جلّ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ يقول في ذي الحجة[١]، و مقتضى ذيل هذه الصحيحة جواز الصوم ثلاثة أيام حتى من أول ذي الحجة بعد التلبس بإحرام التمتع، و ما ذكر من قبل يوم التروية و يومها و يوم عرفة أو بعد صوم يوم الحصبة صوم يومين لتكون ثلاثة أيام متصلة و نحو ذلك على
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٤٦، ص ١٧٨.