التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٢
..........
علياً (عليه السّلام) على ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: فتقول لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و يميت و يحيي و هو حيّ لا يموت بيده الخير و هو على كل شيء قدير، اللّهمّ لك الحمد أنت كما تقول، و خير ما يقول القائلون، اللّهمّ لك صلاتي و ديني و محياي و مماتي، و لك تراثي، و بك حولي و منك قوتي، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر، و من وسواس الصدر، و من شتات الأمر، و من عذاب النار، و من عذاب القبر، اللّهمّ إنّي أسألك من خير ما تأتي به الرياح، و أعوذ بك من شر ما تأتي به الرياح، و أسألك خير الليل و النهار»[١].
و من تلك الأدعية ما رواه عبد اللَّه بن ميمون قال سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول ان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) وقف بعرفات فلما همت الشمس ان تغيب قبل ان يندفع قال «اللّهمّ إني أعوذ بك من الفقر، و من تشتت الأمر، و من شر ما يحدث بالليل و النهار، أمسى ظلمي مستجيراً بعفوك، و أمسي خوفي مستجيراً بأمانك، و أمسي ذلي مستجيراً بعزك، و أمسي وجهي الفاني مستجيراً بوجهك الباقي، يا خير من سُئل، و يا أجود من اعطى، جللني برحمتك، و ألبسني عافيتك، و اصرف عني شر جميع خلقك»[٢].
و روى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا غربت الشمس يوم عرفه فقل: «اللّهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف، و ارزقنيه من قابل أبداً ما أبقيتني، و اقلبني اليوم مفلحاً منجحاً مستجاباً لي مرحوماً مغفوراً لي، بأفضل ما ينقلب به اليوم أحداً من وفدك عليك، و أعطني أفضل ما أعطيت أحداً منهم من الخير و البركة و الرحمة و الرضوان و المغفرة، و بارك لي فيما ارجع إليه من أهل و مال أو قليل أو كثير و بارك لهم فيّ.
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب إحرام الحج و قد رواها الصدوق( قدّس سرّه) بإسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه( عليه السّلام).
[٢] الوسائل الباب ٢٤ رواها الكليني بسند صحيح عن عبد اللَّه بن ميمون و رواها أيضاً الحميري في قرب الاسناد عن محمد بن عيسى عنه.