التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٨ - آداب مكة المعظمة
٧ دخول الكعبة للصرورة (١)، و يستحبّ له أن يغتسل قبل دخوله و أن يقول عند دخوله:
«اللّهمّ إنّكَ قلت وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً، فآمِنّي مِنْ عَذاب النّار».
ثمّ يصلّي ركعتين بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء، يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأُولى سورة حم السجدة، و في الثانية بعد الفاتحة خمساً و خمسين آية.
٨ أن يصلّي في كلّ زاوية من زوايا البيت، و بعد الصلاة يقول:
«اللّهمّ مَنْ تَهَيَّأ أوْ تَعَبَّأ أوْ أعَدَّ أو اسْتَعَدَّ لِوفادةٍ إلى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِه و جائزَتِهِ و نَوافِلِهِ و فَواضِلِهِ، فإليكَ يا سيّدي تهْيئتي و تَعْبِئَتِي و إعدادي و اسْتِعدادي رَجاءَ رِفْدِكَ و نوافِلِك و جائِزَتِك، فلا تُخَيِّب اليومَ رَجائي، يا مَنْ لا يَخيبُ عَلَيه سائِلٌ، و لا يَنْقُصُهُ نائلٌ فإنّي لمْ آتِكَ اليومَ بِعَمَلٍ صالحٍ قَدَّمْتُهُ، و لا شَفاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ، و لكنّي أتَيْتُكَ مُقِرّاً بالظُّلمِ و الإساءَةِ على نَفْسي، فإنَّه لا حُجّةَ لي و لا عُذر، فأسألُكَ يا مَنْ هُوَ كذلك أنْ تصلّيَ على محمّد و آله، و تُعطيَني مَسألتي و تُقيلَني عَثْرَتي و تَقْلِبَني بِرَغْبَتي، و لا ترُدَّني مجبوهاً ممنُوعاً و لا خائباً، يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ أرْجُوكَ للعَظيم، أسألُكَ يا عَظيمُ أنْ تَغْفِرَ لي الذَّنْبَ العَظيمَ لا إله إلّا أنت».
و يستحب التكبير ثلاثاً عند خروجه من الكعبة و أن يقول:
«اللّهمّ لا تجْهدْ بَلاءنا، ربّنا و لا تُشمِت بِنا أعداءنا، فإنّكَ أنْتَ الضّارُّ النّافع».
ثمّ ينزل و يستقبل الكعبة، و يجعل الدرجات على جانبه الأيسر، و يصلّي عند الدرجات.
(١) كما يدلّ عليه صحيحة حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن دخول البيت فقال: «أمّا الصرورة فيدخله و أما من قد حجّ فلا»[١]، و في صحيحة
[١] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث ٣.