التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠١ - (مسألة ٢) المحصور إن كان محصورا في عمرة مفردة فوظيفته أن يبعث هديا
بالتقصير، و يجوز له خاصة أن يذبح أو ينحر في مكانه و يتحلل، و تحلل المحصور في العمرة المفردة انّما هو من غير النساء، و أمّا منها فلا تحلّل منها إلّا بعد إتيانه بعمرة مفردة يعدهم لذلك يوماً، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى و إن اختلفوا في الميعاد لم يضر إنشاء اللَّه تعالى[١]، و صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أحصر فبعث بالهدي؟ فقال: يواعد أصحابه ميعاداً، فإن كان في حجّ فمحل الهدى يوم النحر، و إذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه، و لا يجب عليه الحلق حتى يقضي مناسكه، و إن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة و الساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصر و أحل. و إن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع و نحر بدنة إن قام مكانه، و إن كان في عمرة فإذا برء فعليه العمرة واجبة، و إن كان عليه الحج فرجع إلى أهله و أقام ففاته الحج كان عليه الحج من قابل فإن ردوا الدراهم عليه و لم يجدوا هدياً ينحرونه و قد أحل لم يكن عليه شيء، و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضاً الحديث[٢].
و موثقة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال: المصدود يذبح حيث صدّ و يرجع صاحبه فيأتي النساء. و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه، قلت: أ رأيت ان ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد أحل فأتى النساء، قال: فليعد و ليس عليه شيء، و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث[٣] و قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: المحصور غير المصدود، و قال: المحصور هو المريض، و المصدود هو الذي ردّه المشركون كما ردّوا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، ليس من مرض و المصدود تحل له النساء[٤] و المحصور لا تحل له النساء، و ينبغي ان يرفع اليد عن إطلاق هذه الصحيحة بالإضافة إلى المحصور الذي بعث هديه حتى يذبح أو ينحر في منى يوم النحر فيما إذا كان محصوراً بعد إحرام
[١] الوسائل، الباب ٢ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.
[٣] الوسائل، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.
[٤] الوسائل، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.