التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٤ - (المسألة السابعة) الأحوط ان لا يطوف المتمتع بعد إحرام الحج قبل الخروج الى عرفات طوافا مندوبا
[ (المسألة السابعة) الأحوط ان لا يطوف المتمتع بعد إحرام الحج قبل الخروج الى عرفات طوافاً مندوباً]
(المسألة السابعة) الأحوط ان لا يطوف المتمتع (١) بعد إحرام الحج قبل الخروج الى عرفات طوافاً مندوباً فلو طاف جدّد التلبية بعد الطواف على الأحوط.
(١) المراد ان لا يطوف بقصد الطواف المستحب النفسي و إلا فلا يجوز له تقديم طواف الحج على الوقوفين كما يأتي و النهي للإرشاد الى عدم المشروعية، و كأن الطواف بقصد الاستحباب النفسي غير مشروع بعد إحرام الحج قبل الخروج الى عرفات، و يستدل على ذلك بصحيحة الحلبي قال: «سألته عن رجل أتي المسجد الحرام و قد أزمع بالحج أ يطوف بالبيت؟ قال: نعم ما لم يحرم»[١] و ظاهرها أن الإتيان بالطواف بقصد الاستحباب النفسي لا بأس به قبل عقد الإحرام للحج و أما بعد الإحرام فلا، و مما ذكر يعلم ان المحكي عن بعض الأصحاب ان من آداب الإحرام للحج تمتعاً الإتيان بطواف قبله ضعيف، غايته إن مدلول الصحيحة بيان مشروعية الطواف قبل عقد الإحرام و عدم مشروعيته بعد عقده، و بصحيحة حماد بن عيسى الواردة فيمن أراد الخروج من مكة بعد عمرته تمتعاً لحاجته الى الخروج، حيث ذكر أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) «فان عرضت له حاجة الى عسفان أو الى الطائف أو الى ذات عرق، خرج محرماً و دخل ملبياً للحج، فلا يزال على إحرامه فإن رجع الى مكة رجع محرماً و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى على إحرامه»[٢] فان الظاهر أن النهي عن قربه البيت كناية عن النهي بالإتيان بالطواف و لكن يعارضهما موثقة إسحاق بن عمار قال: «سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن المتمتع إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف الحيض يعجل طواف الحج قبل ان يأتي منى؟ فقال نعم من كان هكذا يعجل و سألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خالياً فيطوف به قبل ان يخرج عليه؟ شيء قال: لا»[٣] فان ظاهر السؤال الثاني كونه عن الطواف المستحب بعد إحرام الحج و قبل الخروج الى عرفات فنفي الشيء عليه
[١] الوسائل: الباب ٨٣ من أبواب الطواف، الحديث.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من أقسام الحج، الحديث ٦.
[٣] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧.