التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٥ - (المسألة الخامسة) المريض الذي لا يرجى برئه إلى المغرب
[ (المسألة الخامسة) المريض الذي لا يرجى برئه إلى المغرب]
(المسألة الخامسة) المريض الذي لا يرجى برئه إلى المغرب (١) يستنيب لرميه و لو اتفق برئه قبل غروب الشمس على الأحوط.
خرج من مكة إلى بلاده و إن كان في الطريق لم يجب عليه ان يعود و يتدارك الرمي أو يقضيه، كما يدل عليه ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة منه، و ما ورد في رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه ان يرميها من قابل، فان لم يحج رمى عنه وليه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه فإنه لا يكون رمي الجمار إلّا أيام التشريق[١] لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها و إن كان الأحوط قضائه.
(١) المريض الذي لا يتمكن من المباشرة بالرمي و كذا الكسير و المغمى عليه بل الصبيان يرمى عنهم بالاستنابة أو النيابة عمن لا يتمكن من الاستنابة و يحمل إلى الجمار إذا أمكن و لو تمكن من الرمي مباشرة و لو في جزء من اليوم و لو في آخره رمى بنفسه، و لا يجزئ يكون السابقة على الأحوط، فإنه لا يبعد دعوى انصراف ما دل على ان المريض و الكسير و المغمى عليه يرمى عنه إلى صورة كونه كذلك في تمام الوقت و يدلُّ على جواز الاستنابة و كفاية النيابة و لو بلا استنابة في مثل المغمى عليه صحيحة معاوية بن عمار و هي جميعاً عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الكسير و المبطون يرمى عنهما، قال: و الصبيان يرمى عنهم، و صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه، و يطاف به. و في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: يطاف به و يرمى عنه فقال نعم إذا كان لا يستطيع، و ظاهر القضية الشرطية انه إذا استطاع و لو في آخر الوقت فعليه الرمي مباشرة، و أما حمله إلى الجمار فهو مقتضى موثقة عمار انه سأل أبا الحسن موسى عن المريض ترمى عنه الجمار قال: نعم يحمل إلى الجمرة و يرمى عنه قلت: لا يطيق، قال: يترك في منزله
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٤.