التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤١ - آداب رمي الجمرات
٦ أن يضع الحصاة على إبهامه، و يدفعها بظفر السبابة.
٧ أن يقول إذا رجع إلى منى:
«اللّهمّ بِكَ وَثِقْتُ، وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، فَنِعْمَ الربُّ وَ نِعْمَ المَوْلى وَ نِعْمَ النَّصير».
الجمار إلّا و أنت على طهر»[١] و صحيحة معاوية بن عمار فإن فيما قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) «و يستحب أن ترمي الجمار على طهر»[٢] و في رواية أبي غسان حميد بن مسعود قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رمي الجمار و على غير طهور، قال: «الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان ان طفت بينهما على غير طهور لم يضرك، و الطهر أحب إليّ فلا تدعه و أنت قادر عليه»[٣] و ما في صحيحة محمّد بن مسلم يحمل على اللابدية في كونه أفضل بقرينة غيرها. و من جملة القرينة صحيحة معاوية بن عمار و في صحيحته الأُخرى قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) «لا بأس أن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف بالبيت فإنّ فيه صلاة و الوضوء أفضل»[٤] فإن مقتضى التعليل الوارد في هذه الصحيحة هو عدم اعتبار الطهارة في شيء من المناسك غير الطواف و صلاته، و إن الوضوء في غيرهما و منه رمي جمرة العقبة بل رمي الجمار أفضل.
و يدلّ على استحباب الرمي خذفاً صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال حصي الجمار يكون مثل الأنملة إلى ان قال: تخذفهن خذفاً و تضعفها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة و ارمها من بطن الوادي، و اجعلهن على يمينك كلهن[٥].
و قوله (عليه السّلام) و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة بيان للخذف المحكوم باستحبابه، و ما عن السرائر و الانتصار من لزوم الكيفية ضعيف جدّاً، فإن خلو الأخبار الواردة في الرمي عن التعرض لاعتبار الكيفية مع عدم رعايتها من جل الناس، بل
[١] الوسائل، الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٣.
[٣] الوسائل، الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٥.
[٤] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٥] الوسائل، الباب ٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.