التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٠ - (مسألة ٢) المحصور إن كان محصورا في عمرة مفردة فوظيفته أن يبعث هديا
[أحكام المحصور]
أحكام المحصور
[ (مسألة ١) المحصور هو الممنوع عن الحج أو العمرة بمرض و نحوه]
(مسألة ١) المحصور هو الممنوع عن الحج أو العمرة بمرض و نحوه بعد تلبسه بالإحرام.
[ (مسألة ٢) المحصور إن كان محصوراً في عمرة مفردة فوظيفته أن يبعث هدياً]
(مسألة ٢) المحصور إن كان محصوراً في عمرة مفردة فوظيفته أن يبعث هدياً و يواعد أصحابه (١) أن يذبحوه أو ينحروه في وقت معين، فإذا جاء الوقت تحلل في مكانه ما تقدم في المسألة السابقة، فإن المراد بالسياق عقد الإحرام بالإشعار أو التقليد حيث يتعين بذلك المسوق للهدي، و لكن لا يخفى أنّه يستفاد من الروايات الواردة في السياق الاجزاء كصحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في أنّه خرج الحسين (عليه السّلام) معتمراً و قد ساق الهدى بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه، ثمّ اقبل حتى جاء فضرب الباب الحديث[١]، و قد كان الاكتفاء أمراً مرتكزاً و قد سأل معاوية بن عمار في المحصور و لم يسق الهدى، قال: ينسك و يرجع، قيل: فإن لم يجد هدياً، قال: «يصوم»[٢] و التقييد في السؤال بأنه لم يسق الهدى لارتكازه بأنه لو كان ساقه أجزأه هديه، و التفرقة بين الحصر و الصد بعيد جدّاً، و قد اكتفى رسول اللَّه و أصحابه في قضية الحديبية بنحر ما ساقوا، أضف إلى ذلك ان الصد و الحصر يوجب الإحلال بالهدي لا وجوب هدى آخر إذا ساقوا الهدى في إحرامهم، و لا يقاس ذلك بلزوم الكفارة و لزوم الهدى في الإحلال به، فإن الكفارة على الارتكاب واجب آخر.
(١) أحكام المحصور و في مضمرة زرعة التي رواها في المقنع عن سماعة قال: سألته عن رجل أحصر في الحج، قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه و محله ان يبلغ الهدى محله، و محله منى يوم النحر إذا كان في الحج، و إن كان في عمرة نحر بمكة. فإنّما عليه أن
[١] الوسائل، الباب ٦ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٧ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.