التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٤ - طواف النساء
[طواف النساء]
طواف النساء الواجب العاشر و الحادي عشر من واجبات الحج طواف النساء و صلاته و هما و إن كانا من الواجبات إلّا أنّهما ليسا من نسك الحج فتركهما و لو عمداً لا يوجب فساد الحج (١).
(١) الواجب العاشر و الحادي عشر من واجبات الحج طواف النساء و صلاته و لا فرق في وجوبه بين أنواع الحج و كيفية هذا الطواف و صلاته كطواف الحج و صلاته، و يدلُّ على وجوبه على المتمتع روايات منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت و سعيان بين الصفاء و المروة و عليه إذا قدم مكة طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم و سعى بين الصفا و المروة ثم يقصر و قد أحلّ هذا للعمرة و عليه للحج طوافان و سعى بين الصفا و المروة و يصلّي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم[١]، لكن لا يكون طواف النساء من أجزاء الحج كطواف الحج و لا يكون تركه و لو عمداً موجباً لبطلان الحج بلا خلاف معروف، إلّا عن صاحب الذخيرة حيث ذكر أن مقتضى ما مر من ترك طواف الفريضة من عدم الإتيان بالمأمور به على و جهة بطلان الحج هنا ايضاً، و لكن لا يخفي ما فيه لدلالة بعض الصحاح لخروجه عن الحج و كونه واجباً مستقلا، و لذا يصح تركه إلى ما بعد ذي الحجة ان أقام بمكة، و يدلُّ على كونه خارجاً عن اعمال الحج صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث ورد فيها أنه قال: انما نسك الذي يقرن بين الصفا و المروة مثل نسك المفرد و ليس بأفضل منه الّا بسياق الهدي و عليه طواف بالبيت و صلاة ركعتين خلف المقام، و سعى واحد بين الصفا و المروة، و طواف بالبيت بعد الحج[٢]، و نحوها صحيحة معاوية بن عمار[٣] و لا ينافي هذه الروايات صحيحة معاوية بن عمار الثالثة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث ورد فيها، فإذا فعلت ذلك (يعني طفت و سعيت بعد الرجوع
[١] الوسائل: الباب ٢ من أقسام الحج، الحديث ٨ و ٦ و ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أقسام الحج، الحديث ٨ و ٦ و ١.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أقسام الحج، الحديث ٨ و ٦ و ١.