التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - (المسألة السابعة) من لم يجد الهدي و تمكن من ثمنه أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هديا
إذا وجد ثمن الهدي أيام النحر و تمكن من تحصيل الهدي تعين عليه الهدي في طول ذي الحجة و يذبح عنه، فان لم يتمكن منه إلى آخر ذي الحجة يؤخره إلى ذي الحجة المقبلة، و إن هذا المكلف لا يكون مكلفاً بالصوم بدل الهدي، و المحكي عن ابن إدريس لا فرق بين هذا الشخص و بين من لا يتمكن من شراء الهدي لفقده ثمنه، في انه مكلّف بالصوم كما تقتضي ذلك الآية المباركة من قوله سبحانه فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ و قد اختار المحقق في الشرائع هذا القول حيث قال و قيل ينتقل فرضه إلى الصوم و هو أشبه، و قد يقال ان المكلف في الفرض واجد للهدي لأنه ليس المراد من وجدان الهدي من كان عنده الحيوان و إلّا لم يجب شرائه حتى مع التمكن من الشراء يوم النحر، بل المراد من كان عنده العين أو ثمنه و لكن لا يخفي ان وجود الحيوان عند الشخص ليس من شرط وجوب الذبح أو النحر حتى لا يجب شرائه، بل التمكن من الذبح أو النحر شرط لوجوبه بحيث يمكن للمكلف تحصيل الحيوان بالشراء و نحوه، و مع فقد الحيوان لا يكون متمكناً من الذبح أو النحر كما ربما يقال أن الواجب من الذبح أو النفر هو الأعم من المباشرة أو التسبيب، و إذا أمكن له تحصيل الحيوان و ذبحه و لو بالاستنابة فلا يكون ممن لا يجد الهدي، و لا يخفي ما فيه أيضاً فإن الذبح أو النحر قابل للنيابة إلّا ان النائب إذا أمكنه تحصيل الحيوان و ذبحه أو نحره أيام الذبح و النحر يكون الشخص مع التمكن من الاستنابة واجداً، للهدي و أما إذا لم يتمكن النائب كالمنوب عنه تحصيل الحيوان في تلك الأيام فلا يكون الشخص.
من الواجد للهدي، و على الجملة ان تمكن المكلف يوم النحر أو أيام النحر من فعل الذبح أو النحر و لو بالاستنابة يكون من يجد الهدي، بل غاية الأمر ان يقال انه