التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٥ - (المسألة الخامسة) لو اشترى هديا فضل اشترى مكانه هديا آخر
..........
أو قبل منى، و انه يجزي، يحمل على غير المضمون أي الواجب، و يلتزم في الهدي الواجب بوجوب الهدي ثانياً إذا أمكن و إن لم يمكن لعدم المال فهو ممن لا يجد الهدي فيصوم أخذاً بما دل على بدليّته الصوم عند عدم قدرة الحاج المتمتع على الهدي، نعم إذا أحرز بعد ذلك ان الغير وجد الهدي و ذبح أو نحر أيام الذبح في منى أجزأ من مالكه كما يأتي فلا يحتاج الى الصوم.
المقام الثاني: ما إذا وجد الهدي الضال فقد ورد فيما رواه الشيخ و الكليني بإسنادهما عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه قال يشتري مكانه آخر قلت: فان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأوّل قال: ان كانا جميعاً قائمين فليذبح الأوّل و ليبع الأخير، و إن شاء ذبحه و إن كان ذبح الأخير ذبح الأوّل معه[١]، و في سندهما محمد بن سنان و لكن رواها في الفقيه بإسناده عن عبد اللَّه بن مسكان عن أبي بصير و سنده الى عبد اللَّه بن مسكان صحيح فالرواية تعتبر صحيحة.
و يستفاد من هذه الصحيحة ان شراء الحيوان بنية الهدي يعيّن الهدي فيه مع بقائه و التمكن من ذبحه أو نحره، و لا مورد للمناقشة بأنه إذا ذبح الثاني و ظفر بالأوّل فلا موجب لذبح الأوّل مع امتثال التكليف بالبدل، و الوجه في عدم المورد لهما ما ذكرنا من انه إذا كان قصد الهدي في شراء معيناً الهدي فيه يكون ما ذبحه هدياً، نعم قد ذكر جملة من الأصحاب تبعاً للشيخ (قدّس سرّه) ان تعيّن الأوّل بالهدي يكون بالإشعار أو التقليد فقط لا بمجرد النية عند الشراء، و لذا يحمل ما ورد في الصحيحة من لزوم ذبح الأوّل إذا وجده بعد ذبح الثاني على ما إذا أشعر الأوّل أو قلّده بعد الشراء، و استظهر التعين بها خاصة بما ورد في صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن
[١] الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب الذبح.