التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - (المسألة الخامسة) من لم يدرك الوقوف الاختياري،(الوقوف في النهار) لنسيان أو جهل أو لغيرهما من الاعذار
مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجة، نعم لو ترك الوقوف رأساً باختياره فسد حجه (١)، فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة.
[ (المسألة الخامسة) من لم يدرك الوقوف الاختياري، (الوقوف في النهار) لنسيان أو جهل أو لغيرهما من الاعذار]
(المسألة الخامسة) من لم يدرك الوقوف الاختياري، (الوقوف في النهار) لنسيان أو جهل أو لغيرهما من الاعذار لزمه الوقوف الاضطراري (٢). (الوقوف برهة من ليلة العيد) لا لمجرد التأسي بالنبي (صلّى اللَّه عليه و آله) بل للأمر بذلك، كما هو ظاهر الصحيحة الثانية. اللهم الا ان يقال يمكن ان يلتزم بذلك في حق من أراد الاغتسال للوقوف بعرفة، و أما في حق غيره لم يثبت، فإن رواية أبي بصير في سندها علي بن الصلت لم يثبت له توثيق، و على ذلك فالأحوط لغيره الوقوف بعرفة من عند الزوال، هذا كله من حيث المبدء. و أما من حيث المنتهي فلا خلاف في عدم جواز الخروج منها قبل ان تغيب الشمس، كما يدلّ على ذلك جملة من الروايات كصحيحة يونس بن يعقوب قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «متى الإفاضة من عرفات قال إذا ذهب الحمرة يعني من الجانب الشرقي»[١] و صحيحة معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) «ان المشركين كانوا يفيضون قبل ان تغيب الشمس فخالفهم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و أفاض بعد غروب الشمس»[٢] و لا تنافي بينهما فان غروب الشمس يلازم ذهاب الحمرة من الأفق الشرقي بمعنى مطلع الشمس، و كالروايات الدالة على ان «من أفاض من عرفة قبل ان تغيب الشمس، فان كان جاهلًا فلا شيء عليه، و إن كان متعمداً فعليه بدنة»[٣].
(١) فإنه يستفاد من هذه الروايات ان الذي هو ركن في الحج مسمى الوقوف قبل غروب الشمس، فان الخارج عنه قبله و لو عمداً حجّه محكوم بالصحة، كما يستفاد منها عدم جواز الخروج كما هو ظاهر ثبوت الكفارة للعالم المتعمّد في مثل المقام.
(٢) و ذلك فإنه مقتضى جزئية الوقوف بعرفة للحج، غاية الأمر رفعنا اليد عن
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من تلك الأبواب، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من تلك الأبواب، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ١.