التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٣ - ٣ الذبح و النحر في منى
..........
و غروبها، و حيث يعتبر وقوع الذبح و النحر بعد الرمي فلا بد من وقوعه بعد طلوع الشمس من يوم النحر، و في صحيحة معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) إذا رميت الجمرة فاشتر هديك[١] الحديث و نحوها غيرها، مع ان تسمية ذلك اليوم بيوم النحر اما لتعين النحر فيه أو لعدم جواز تقديمه على ذلك اليوم المعبر في بعض الروايات بيوم الحج الأكبر، و قد تقدم أنه يستفاد ايضاً اعتبار تأخير الذبح عن رمي الجمرة يوم الأضحى من صحيحة جميل كلزوم الحلق عن الرمي و الذبح، نعم المستفاد من تلك الصحيحة و غيرها أنه لو قدم الذبح على الرمي جهلًا و نسياناً أجزأ قال: أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق قال: لا ينبغي الا ان يكون ناسياً ثم قال ان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أتاه ناس يوم النحر فقال: بعضهم يا رسول اللَّه اني حلقت قبل ان أذبح قال: بعضهم حلقت قبل ان أرمي فلم يتركوا شيء كان ينبغي ان يؤخروه إلا قدموه و لا شيئاً ينبغي لهم ان يؤخروه إلّا قدموه فقال: حرج[٢] و أيضاً و قد ذبح و نحر فيه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ثم انه هل يتعين الذبح أو النحر فيه أو يجوز تأخيره الى انقضاء أيام التشريق أو الى آخر ذي الحجة فلا ينبغي التأمل التأمل في جواز التأخير و لو الى آخر ذي الحجة مع العذر، بل ظاهر بعض الأصحاب من القدماء و المتأخرين جواز التأخير مطلقاً و يشهد لجوازه مع العذر صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم، قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة و أمر من يشترى له و يذبح عنه و هو يجزي عنه فان مضى ذو الحجة آخر ذلك الى قابل من ذي الحجة[٣]، نعم اللازم الالتزام بكونه واجداً قبل أيام التشريق قبل القضاء يوم النفر الثاني، و لا تكون وظيفته الصوم لما ورد في موثقة أبي بصير عن أحدهما (عليهما السّلام): قال سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الذبح.
[٣] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب الذبح.