التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٤ - ٣ الذبح و النحر في منى
..........
وجد ثمن شاة، أ يذبح أو يصوم قال: يصوم فإن أيام الذبح قد انقضت[١] فان المراد من النفر يوم الثاني بقرينة مضى أيام الذبح فيكون مفادها تعين الصوم فيما لم يتمكن من الهدي لفقده ثمنه الى آخر اليوم الثاني عشر، و وجوب الهدي أو إيداع الثمن على من كان واجداً لثمن الهدي قبل انقضاء ذلك اليوم، و على الجملة مفاد الموثقة ان أيام الذبح في منى ثلاثة أيام، يوم النحر و يومين بعده، و إن كان أيام التشريق التي لا يجوز صومها لمن كان بمنى ثلاثة أيام بعد يوم النحر، نعم روى الشيخ في التهذيب في الزيادات في فقه الحج بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن عبيس بن كرام عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل تمتع و لم يجد الهدى و لم يصم الثلاثة حتى إذا كان بعد النفر وجد ثمن شاة، أ يذبح أو يصوم، قال: لا، بل يصوم فإن أيام الذبح قد مضت[٢] و لا ينافي ما تقدم، لانه لا دليل على اتحاد الروايتين فيمكن أن يسأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) وجدان الهدى بعد النفر و مسألة أخرى عما إذا وجد ثمن الهدى يوم النفر الثاني بل و يستفاد كون أيام الذبح ثلاثة أيام من صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) حيث ورد فيها قال: و قال: إذا وجد الرجل هدياً ضالّاً فليعرفه يوم النحر و الثاني و الثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث[٣] بناء على ان المراد ثالث من يوم النحر كما لا يبعد، لا الثالث من بعد يوم النحر ليساوي أيام التشريق.
و أما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السّلام) قال سألته عن الأضحى كم هو بمنى؟ فقال: أربعة أيام و عن الأضحى في سائر البلاد؟ قال: ثلاثة أيام[٤]، فمضافاً الى معارضتها بظاهر ما دل على ان الأضحى ثلاثة أيام بمنى كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: الأضحى يومان بعد يوم النحر و يوم واحد بالاحصار[٥] محمولة على الهدي المستحب، و نحوها موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه،
[١] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب الذبح.
[٣] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب الذبح.
[٤] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الذبح.
[٥] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الذبح.