التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٠ - آداب رمي الجمرات
٣ أن يقول عند كل رمية:
«اللَّه أكبر، اللّهمّ ادْحَرْ عَنِّي الشَّيْطان، اللّهمّ تَصديقاً بِكِتَابِكَ، و على سُنَّةِ نَبِيِّك، اللّهمّ اجْعَلْهُ حَجّا مَبْروراً و عملًا مَقْبولًا و سَعْياً مَشْكُوراً و ذَنْباً مَغْفُوراً».
٤ أن يقف الرامي على بعد من جمرة العقبة بعشر خطوات أو خمس عشرة خطوة.
٥ أن يرمي جمرة العقبة متوجّهاً إليها مستدبر القبلة، و يرمي الجمرتين الأُولى و الوسطى مستقبل القبلة.
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ظاهره بيان الأفضلية، و في صحيحة علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر (عليه السّلام) يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمار ثمّ ينصرف راكباً، و كنت أراه ماشياً عند ما يحاذي المسجد بمنى[١] و في رواية عنبسة بن مصعب قال: «رأيت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) بمنى يمشي و يركب فحدثت نفسي ان أسأله حين ادخل عليه فابتدأني هو بالحديث فقال: «ان علي بن الحسين (عليه السّلام) كان يخرج من منزله ماشياً إذا رمى الجمار، و منزلي اليوم أنفس (أبعد) من منزله فاركب حتى آتي إلى منزله فإذا أتيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار (الجمرة)»[٢] و عن المبسوط و السرائر ان الركوب في رمي جمرة العقبة أفضل، و لعله لصحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران أنّه رأى أبا الحسن الثاني رمى الجمار و هو راكب حتى رماها كلّها[٣] و صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل رمى الجمار و هو راكب قال: «لا بأس»[٤] و لكن نفي البأس لا ينافي أفضلية المشي و كون الرامي راجلًا، و وقوع الرمي راكباً عن الإمام (عليه السّلام) لا ينافي أفضلية المشي و كونه راجلًا، فإن الذي لا يناسب الإمام (عليه السّلام) تركه المستحب دوماً بلا عذر كما تقدم في تركه (عليه السّلام) استلام الحجر الأسود.
و أمّا استحباب الطهارة حال الرمي فيدلّ عليه مضافاً إلى الإطلاق الآتي مثل صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رمي الجمار، فقال: لا ترم
[١] الوسائل، الباب ٩ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الباب ٩ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، الباب ٨ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٣.
[٤] الوسائل، الباب ٨ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٤.