التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - الأول رمي جمرة العقبة يوم النحر
من الأجسام ٣ ان يكون رمي الحصيات واحدة بعد واحدة فلا يجزي رمي اثنين أو أكثر مرة واحدة (١).
دلّت على عدم جواز الرمي إلا بالحصاة.
(١) رمي جمرة العقبة و يعتبر في الرمي كونه بسبع حصيات تدريجاً، فلا يجزي وضع الحصيات على الجمرة أو طرحها عليها بما لا يسمّى رمياً، بلا خلاف يعرف، و يشهد على اعتبار التدريج صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: «خذ حصى الجمار، الى ان قال: ثم ترمى فتقول مع كل حصاة اللَّه أكبر»[١] و مثلها صحيحة يعقوب بن شعيب في حديث قلت: «ما أقول إذا رميت؟ قال: كبّر مع كل حصاة»[٢] و وجه الدلالة ان التكبير مع رمي كل حصاة و إن كان مستحباً الا انه يدل على أن الرمي المعتبر أمر تدريجي مضافاً الى السيرة المستمرة من المتشرعة في رمي جمرة العقبة، بل سائر الجمرات. و قد روى الحميري في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: «حصى الجمار تكون مثل الأنملة، الى ان قال: تحذفهن حذفاً و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة، قال و ارمها من بطن الوادي و اجعلهن على يمينك كلهن» الحديث[٣] فإن ظاهرها رميها تدريجاً واحداً بعد واحد، حيث ان الحذف كما ذكر لا يتحقق الا بالتدريج، و هذه الكيفية أي الرمي بنحو الحذف و إن كان مستحباً الا ان بيانها بعد الفراغ من كون الرمي بسبع مرات و على الجملة تدريجية الرمي أو كونه بسبع مرات من المسلمات الواضحات حتى في ذلك الزمان، و لذا لم يتعرض في غالب الروايات لبيان تدريجية الرمي و كونه بسبع مرات، و إنما وقع التعرض لهما في بعض روايات أصل تشريع الحج لآدم (عليه السّلام) فراجع.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب رمي جمرة العقبة.