التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٢ - (مسألة ٣) المصدود عن الحج إن كان مصدودا عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة
[ (مسألة ٣) المصدود عن الحج إن كان مصدوداً عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة]
(مسألة ٣) المصدود عن الحج إن كان مصدوداً عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر (١) خاصة فوظيفته ذبح الهدى في محل الصد و التحلل به عن إحرامه، و الأحوط ضم الحلق أو التقصير إليه، و إن كان عن الطواف و السعي بعد الموقفين قبل أعمال مني أو بعدها فعندئذ إن لم يكن متمكّناً من الاستنابة فوظيفته ذبح الهدى في محل الصد، و إن كان متمكّناً منها فالأحوط الجمع بين الوظيفتين ذبح الهدى في محلّه.
مرتين، و قيل و للمقصرين يا رسول اللَّه قال: و للمقصرين»[١].
و يبقى الكلام في موضع الذبح و النحر، حيث عيّن ذلك في موثقة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر (عليه السّلام) بموضع الصد، قال: المصدود يذبح حيث صُدَّ و يرجع صاحبه و يأتي النساء، و تقدم أيضاً ما ورد في قضية الحديبية من أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) نحر في موضع الصد. و دعوى ان الأمر بالذبح أو النحر في موضع الصد من قبيل الأمر الوارد في مقام توهم الحظر، فلا ينافي جواز الإرسال إلى محله إذا أمكن، يمكن المساعدة عليه، فإنه لم تتم قرينة على كون الأمر بالنحر أو الذبح حيث صدّ من الأمر في مقام توهم الحظر، بل المقابلة بين البعث و تأخير الإحلال في الحصر المقابل للصد قرينة على عدم ثبوت البعث في الصد. نعم المعتبر صدق هذا العنوان أنّه ذبح أو نحر حيث صدّ فيكفي الذبح في نفس المنطقة قبل الرجوع إلى بلده، اللّهم إلّا ان يدعي أنّ الأمر بالذبح موضع الصد بمناسبة الحكم و الموضوع لرعاية عدم إمكان البعث نوعاً، لا لخصوصية في موضع الصد و لكنه كما ترى.
(١) إذا كان المكلف لم يتمكن بعد إحرامه للحج أو لعمرة التمتع من ادراك الموقفين أو إدراك الوقوف بالمشعر اختيارية و اضطرارية، لا يكون في حقه تكليف بالحج. و قد تقدم ان مقتضى القاعدة بطلان إحرامه و كونه لغواً من غير حاجة إلى الخروج من الإحرام بشيء، و لكنه في الصد بعد إحرامه لعمرة التمتع يذبح في
[١] الوسائل، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٦.