التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١ - الثالث من الأمور المعتبرة في الطواف الطهارة من الخبث
[الثالث من الأمور المعتبرة في الطواف الطهارة من الخبث]
الثالث من الأمور المعتبرة في الطواف الطهارة من الخبث، فلا يصح الطواف مع نجاسة البول و اللباس (١) و النجاسة المعفو عنها في الصلاة كالدم الأقل من الدرهم، لا يكون معفواً عنها في الطواف على الأحوط.
باستحاضة قليلة تتوضأ لطوافها، و تتوضأ بعد الطواف لصلاته، و إن كانت متوسطة تغتسل للطواف و صلاته معاً و تتوضأ لكل منهما، و إن كانت كثيرة تغتسل لكل من طوافها، و صلاة طوافها و يستظهر ذلك مما ورد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المستحاضة أ يطؤها زوجها و هل تطوف بالبيت قال: تقعد قرأها الذي تحيض فيه الى ان قال كل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت[١] و وجه الاستظهار هو أن الطهارة معتبرة في الطواف كاعتبارها في الصلاة، فيكون ظاهر قوله عليه كل شيء استحلت به الصلاة انه يلزم في طوافها ما يلزم لصلاتها، و حيث ان الطهارة المعتبرة في صلاة المستحاضة تختلف باختلاف كونها مستحاضة قليلة أو كثيرة أو متوسطة، فكذلك تختلف في طوافها و احتمال كون المراد ان يأتيها زوجها بعد صلاتها بما ذكر من الغسل من استحاضتها أو يطوف بالبيت بعد صلاتها بذلك الغسل ضعيف غايته، و إلا كان المذكور وكل شيء أحلّته الصلاة لاستحلت به الصلاة، و على الجملة الطهارة المعتبرة لصلاتها معتبرة في طوافها و صلاة طوافها، و حيث ان الغسل يجزي عن الوضوء في المستحاضة الكثيرة، فالوضوء غير محتاج اليه. بل لا يبعد ان يقال بالاكتفاء بغسل واحد لهما كما لا يخفى مع عدم الفصل بينهما.
(١) اعتبار طهارة الثوب و البدن في الطواف أكثر أصحابنا اعتبروا في صحة الطواف طهارة الثوب و البدن، بل عن العلامة عدم العفو عما يعفى عنه في الصلاة.
[١] التهذيب: الجزء الخامس الزيادات في فقه الحج الحديث ٣٦.