التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥ - آداب منى
[آداب منى]
يستحب المقام بمنى أيام التشريق و عدم الخروج منها، و لو كان الخروج للطواف المندوب، و يستحب التكبير فيها بعد خمس عشرة صلاة أولها ظهر يوم النحر، و بعد عشر صلوات في سائر الأمصار، و الأولى في كيفية التكبير أن يقول:
«اللَّه أكبرُ اللَّه أكبرُ، لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبرُ، اللَّه أكبرُ و للَّه الحَمْدُ، اللَّه أكبرُ على ما هدانا، اللَّه أكبرُ على ما رَزقَنا مِنْ بَهيمة الأنعامِ، و الحمْدُ للَّه على ما أبلانا».
و يستحب أن يصلي فرائضه و نوافله في مسجد الخَيف (١)، روى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال: «من صلّى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما، و من سبّح اللَّه فيه مائة تسبيحة كتب له كأجر عتق رقبة، و من هلّل اللَّه فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة، و من حمد اللَّه فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدق به في سبيل اللَّه عزّ و جلّ».
(١) آداب منى يستحب أن يصلي الحاج صلاته في مسجد الخيف بمنى، و أفضله ما كان مسجداً للنبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في زمانه عند المنارة التي يكون في وسط المسجد، و في صحيحة معاوية بن عمار المروية في باب ٥٠، من أبواب أحكام المساجد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال من صلى في مسجد الخيف و هو مسجد منى، و كان مسجد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد و فوقها إلى القبلة نحو ثلثين ذراعاً، و عن يمينها و عن يسارها و خلفها نحو من ذلك، قال: فتحر ذلك فإن استطعت ان يكون مصلاك فيه فافعل فإنه قد صلى فيه ألف نبي، و إنما سمي الخيف لأنه مرتفع من الوادي، و ما ارتفع من الوادي سمي خيفاً.
و يستحب أيضاً الصلاة فيه بست ركعات في مسجده (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم). و في رواية