التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - (المسألة السابعة) من لم يجد الهدي و تمكن من ثمنه أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هديا
..........
الثاني مطلقاً، و سأل فيما بعد عن الصادق (عليه السّلام) عمن لم يصم الثلاثة و وجد ثمن الهدي بعد نفره، بل ذكرنا ان ما ذكره في الفقيه يؤيد أنه كانت الرواية مع فرض عدم صوم الثلاثة و مع الإغماض عن ذلك فلا موجب لرفع اليد عن الإطلاق بالتقييد الوارد في رواية حماد بن عثمان، لان قيد فرض صوم ثلاثة أيام وارد في سؤال السائل لا في جواب الامام (عليه السّلام) مع إطلاق السؤال، أضف إلى ذلك ضعف سند رواية حماد بن عثمان و إن عبر عنها بالصحيحة، فإن الراوي عن حماد عبد اللَّه بحر و لم يثبت له توثيق، بل قيل في حقه ان الرجل ضعيف مرتفع القول، و المتحصل لا بأس بالالتزام باجزاء الصوم في فرض عدم الصوم ثلاثة أيام من قبل فضلًا عن فرض صومها، لان المعيار في وجوب الهدي على المتمتع وجدانه الهدي أو ثمنه قبل انقضاء أيام النحر، و يرفع بذلك اليد من إطلاق الآية المباركة كما رفعنا اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى التمكن من الهدي بعد انقضاء ذي الحجة، لا يقال لا يبعد ان يلتزم باجزاء الهدى أيضاً حتى فيما إذا صام الثلاثة قبل التمكن من الهدي، لرواية عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل تمتع و ليس معه ما يشتري به هدياً فلما ان صام ثلاثة أيام من الحج أيسر، أ يشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك و يصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله، قال: يشتري هدياً فينحره و يكون صومه الذي صامه نافلة له[١]، و الرواية و إن كان في سندها محمد بن عبد اللَّه بن هلال لم يوثق و كذا عقبة بن خالد، إلّا أن كلاهما من المعاريف الذين لم يرد في حقهما، قدح فإنه لا يقال لم يفرض فيها فرض حصول التمكن من الهدي بعد انقضاء أيام النحر فيحمل على صورة حصوله قبل انقضائها جمعاً بينها و بين صحيحة أبي بصير المتقدمة التي ورد فيها فرض حصوله بعد انقضائها.
[١] الوسائل: الباب ٤٥ منهما.